في العمق

ما الذي فعله مهند الحلبي ؟

المجد – خاص

الوعي هو أكثر ما كان يميز الشهيد مهند الحلبي، فقد كان مدركاً لضرورة أن يخرج بعض الشباب ليحملوا بدمائهم عبئ الانتفاضة الثالثة التي باتت ملحة بشكل كبير في ظل التغول الصهيوني على القدس والمقدسيات.

الشهيد مهند الحلبي كان يعي ما يفعل، فآخر المنشورات التي كتبها فبيل تنفيذه للعملية كانت تتحدث عن انطلاق انتفاضة ثالثة في وجه العدو الصهيوني الذي يعتدي بشكل يومي على القدس والأقصى والحرائر المرابطات فيه.

هذه الغيرة التي اتقدت في قلبه على ما يحدث لنساء القدس من اعتداءات من قبل قوات الجيش والشرطة الصهيونية، حركت لديه كل معاني الرجولة وولدت لديه الجرأة والإقدام على قهر الصهاينة وصناعة الموت لهم كما يصنعوه للفلسطينيين كل يوم.

الحلبي قال: "حسب ما أرى فإن الإنتفاضة الثالثة قد انطلقت"، هي رؤية الشهداء، التي يصدقونها بأفعالهم، فقد كتب الشهيد مهند الحلبي على جدار الفيس بوك بقلمه، وكتب على جدران القدس بدمائه.

وقد صدق فتبعه عشرات الشهداء لينفذوا عمليات على شاكلة عمليته التي نفذها، لتخرج انتفاضة القدس الى عامها الثاني والتخوف الصهيوني من استمرارها ما زال حاضرا بقوة.

وفي ذكرى استشهاده السنوية الأولى، يبقى الشهيد مهند الحلبي، بشخصيته ولباسه وشكله ونظرات عيونه، وكلماته التي خطها قبل استشهاده حاضرة في مزاج الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، والتي خرجت في أحداثها عن سياق التخمين أو التوقع، والتي أثبتت أن الشعوب المظلومة لا تعدم الوسائل في مقارعة ومقاومة المحتلين وطردهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى