الأمن المجتمعي

كيف يصدر القضاة الأحكام على العملاء ؟!

المجد – خاص

العمالة جريمة كبرى وتمثل انحداراً وانحطاطا أخلاقياً من المتخابرين، فلا ينظر لهم بعين من الاحترام والتقدير، بل ينظر إليهم بعين من الاستهجان والاستخفاف وبسوء الأخلاق وانحطاطها، حتى من قبل الذين يعملون لصالحهم ويأتمرون بأوامرهم.

وتعد العمالة من أخطر الجرائم التي تمس المجتمع الفلسطيني، لأنها تشكل ضربةً قويةً ونزيفاً مستمراً لجبهات المقاومة الفلسطينية، مما دفع بالمشروع الفلسطيني لأن يشدد هذه العقوبة، ولا سيما أن هذه الفئة التي ارتضت لنفسها خيانة دينها ووطنها وألبست عائلتها ثوب الذل والعار، فلهذا نجد أن هذه العقوبات تتناسب مع هذا الجرم المرتكب.

لقد تناول المشرع الفلسطيني تحديد هذه العقوبة وذلك في قانون العقوبات الثوري لعام 1979 وذلك من خلال نصوص المواد القانونية، حيث حدد العقوبة المقررة للمتخابر الذي لم يرده أي وازع أدبي أو ديني عن اقترافه لجريمة التخابر، وعليه لقد شدد هذا القانون في نصوص مواده القانونية المطبقة على المتخابر الذي يساعد المحتل في تنفيذ جرائمه ضد أبناء شعبنا.

والمواد القانونية نصت على أشد العقوبات وهي الإعدام لكل من تخابر مع العدو، حيث نص بالمادة "131" بأن يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أو جهة معادية للثورة أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها للقيام بأعمال عدوانية ضد الثورة.

إلا أنه وفقاً للصلاحيات التي منحها القانون للقاضي من خلال سلطته التقديرية في تقدير العقوبة، وبسبب وجود أسباب التخفيف والتشديد في العقوبة في كل قضية على حذا، هذا ما درجت عليه المحاكم في تطبيق العقوبة على المتخابر كالتالي:

–  كل من وافق على التخابر مع العدو ولم يعطِ أي معلومة أو يُعلم أي جهة أمنية يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سبع سنوات.

–  كل من حصل على مبلغ مالي من العدو بعد الموافقة على التخابر دون إعطاء أي معلومة يتم معاقبته مدة لا تقل عن عشر سنوات.

–  كل من وافق على التخابر واستلم مبلغ مالي وزود العدو بالمعلومات وإن كانت عامة غير أمنية يعاقب بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن خمسة عشر سنة.

–  كل من زود العدو بمعلومات عن أماكن أو سيارات أو عن مقاومين وأرقام جوالاتهم وأنفاق ومخازن السلاح يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة مدة لا تقل عن عشرون سنة.

–  كل من زود العدو بمعلومات عن أماكن أو سيارات أو مقاومين وأنفاق ومخازن السلاح أو أي شيء ذي طابع عسكري سواء تابع للمقاومة أو الحكومة وترتب عليه استهداف سواء بشكل مباشر أو غير مباشر يعاقب بالإعدام.

لهذا نجد أن القانون تعامل مع هؤلاء الخائنين بحزم وشدة عندما أنزل أقسى العقوبات بصاحبها لعلها تكون زاجرة ورادعة لصاحبها لأن خيانة الوطن من خيانة الدين.

مقالات ذات صلة