تقارير أمنية

من نقطة صفر .. كيف انتقمت الجبهة الشعبية لأمينها العام؟

المجد-خاص

في مثل هذه اليوم وقبل 15 عام تمكن ثلة من أبطال الشعب الفلسطيني، من تنفيذ عملية اغتيال محكمة أدت إلى مقتل وزير السياحة الصهيوني "رحبعام زئيفي" في فندق "ريجينسي" في مدينة القدس المحتلة.

الأبطال الذين ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، نفذوا العملية في اليوم السابع عشر من شهر أكتوبر للعام 2001 رداً على اغتيال الاحتلال الصهيوني للأمين العام للجبهة أبو على مصطفي.

تعتبر هذه العملية ضربة أمنية قاسمة لظهر المخابرات الصهيونية، كيف لا وقد قام هؤلاء النفر بالتوغل في عقر دار المحتل وقاموا بقتل وزير السياحة الصهيوني، بعد تخطيط محكم ودقيق تجاوز كل الإجراءات الأمنية المعقدة للاحتلال.

ولم يقف فشل مخابرات الاحتلال عند مقتل الوزير وما سبقه من تخطيط محكم للعملية، بل تجاوزه إلى انسحاب المنفذين من الفندق إلى قواعدهم بسلام وبدون إلقاء القبض عليهم.

رصد وتخطيط مسبق لم يغفل أي جانب ولو بسيط من جوانب العملية، حيث قام المنفذان بالرصد المتكرر من داخل الفندق للوزير زئيفي ومواعيد تحركه وخروجه من غرفته، ومراقبة مرافقيه وسيارته الشخصية.

وقد قام منفذو العملية أثناء الرصد والتخطيط بالتعرف على مداخل ومخارج الفندق وسلم الطوارئ، بالإضافة إلى دراسة طريقة الانسحاب بعد تنفيذ العملية بنجاح.

وبعد أن حانت ساعة الصفر للتنفيذ، خرج منفذا العملية من غرفتهم في الفندق وتوجهوا إلى الطابق الثامن غرفة رقم "816" التي يتواجد بها زئيفي وكان قد خرج لتناول طعام الفطور، وانتظراه حتى عاد إلى غرفته بعد ربع ساعة، فقاما بإطلاق خمس رصاصات عليه من مسافة صفر بمسدسات كاتم الصوت أدت لمقتله فوراً.

وانسحب الأبطال من الفندق بعد أن أتموا مهمتهم بنجاح، وقد تركوا خلفهم إعلان الجبهة الشعبية عن تبنيها للعملية رداً على اغتيال الأمين العام أبو على مصطفي.

سيخلد التاريخ بمداد من نور أبطال فلسطين حمدي قرعان و مجدي الريماوي ومن ساهم معهم في التخطيط والتنفيذ للعملية من بعيد، وسيلعن التاريخ كل من تآمر عليهم واعتقلهم وسلمهم إلى الاحتلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى