تقارير أمنية

في ذكرى وفاء الأحرار.. كيف ستعيد المقاومة الكَرّة من جديد؟

المجد-خاص

لم يكن يوماً عادياً في تاريخ الشعب الفلسطيني ولا حدثاً عابراً، ذلك اليوم الذي تحرر فيه أبطال المقاومة والمناضلين من سجون الاحتلال، مقابل الجندي الصهيوني جلعاد شاليط  في صفقة وفاء الأحرار.

أكثر من 1000 أسير فلسطيني أفرج عنهم في هذه الصفقة، من بينهم 477 أسير من أصحاب المحكومات العالية والمؤبدات، في سابقة تحدث للمرة الأولى في تاريخ صفقات تبادل الأسرى مع المحتل الصهيوني.

خمس سنوات قضاها الجندي الصهيوني جلعاد شاليط في الأسر، شهدت معركة أمنية معقدة بين رجال المقاومة وبين المخابرات الصهيونية، حيث حاولت في هذه الفترة معرفة مكان أسر الجندي لإطلاق سراحه بدون مقابل، وجندت لذلك الوسائل التكنولوجية المتقدمة بشتى أنواعها في الأرض وفي الجو بالإضافة إلى العملاء على الأرض.

وفي هذه الفترة علم الفلسطينيون العالم بأسرة بأنهم لا يتنازلون ولا يرضون الدنية، حيث وقفوا في وجه هذه المحتل في حربين كان هدفهما استعادة شاليط وتحريره، لكن هذه المخططات فشلت وتكسرت على صخرة صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته.

خمس سنوات من المفاوضات مع الاحتلال تكللت بالنجاح وأذلت دولة الاحتلال، في حين عجز البعض عن تحقيق إنجاز ولو يسير على مدار أكثر من عشرون عام من المفاوضات مع المحتل، لنأخذ العبرة أن هذه المحتل لا يفاوض إلا بأوراق القوة والضغط لا بالتنازل والاستسلام.

كسرت المقاومة الفلسطينية في هذه الصفقة كل الخطوط الحمر عند الاحتلال، وهي قادرة على إعادة الكَرّة في الصفقات القادمة، معتمدة على ما لديها من أرواق قوة وضغط كبيرة، ومعتمدة على صمود شعبها وحاضنتها الشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى