في العمق

من الذي سيشعل مصباح القدس هذه المرة ؟

المجد – خاص

تستمر عمليات اقتحام المسجد الأقصى بشكل يومي، وتستمر أيضا معاناة المواطنين على الحواجز العسكرية الصهيونية، بدون أي تراجع صهيوني أو توقف عن ممارسة الاستفزازات اليومية.

ما زالت الظروف اليومية للمواطنين أيضا تراوح مكانها، تلك التي انطلقت تحت ضغطها انتفاضة القدس، فالقتل الصهيوني ما زال قائما على الاشتباه، اعدامات ميدانية لكل من يشتبه بنيته تنفيذ عملية ضد جنوده، كان آخرهم الشهيدة رحيق البيراوي على حاجز "زعترة" جنوبي نابلس بشمال الضفة الغربية المحتلة أمس.

هذا كله يعكس توتراً صهيونياً وتخوفاً من انتفاضة القدس، وتوقعاً منهم بوجود أحداث قادمة ستخرج الأمور عن السيطرة الصهيونية، مما سيعزز انتفاضة القدس ويحرض عليها شعبياً بشكل أكثر عمقاً وقوة.

يؤكد هذا الواقع ما حدث في الأسبوع الماضي من عملية للشهيد مصباح أبو صبيح، الذي أشعل الانتفاضة من جديد بعد مرورها بحالة من الركود، وأشعلت بعدها المواجهات الشعبية بشكل كبير عكس مدى تعطش الشعب الفلسطيني للثورة على صلف العدو الصهيوني وممارساته القمعية.

النموذج الذي قدمه الشهيد مصباح، يحتوى على الكثير من المعاني التي تدفع الشباب الفلسطيني للاقدام على مواجهة الاحتلال بلا أي تراجع أو خوف، فهو شهيد كان مطارداً للاحتلال لأنه كان يرابط في المسجد الأقصى ويدافع عنه، المسجد الأقصى الذي يعتبر أيقونة لا يمكن التنازل عنها لدى جميع شباب فلسطين.

وبالرغم من مطاردة الاحتلال الدائمة له، تمكن مصباح من اضاءة مصباح القدس بدمائه، فخرج من بيته وخطط ودبر حتى نفذ عملية فدائية سيفتخر بها الفلسطينيون جيلا بعد جيل وسيقتدي بها العشرات بل المئات من الشباب الثائر.

الحرص الفلسطيني المقدسي على الثورة يجعلنا نطرح سؤالاً تحريضياً على المزيد من هذه العمليات التي تشعل الانتفاضة كلما ظن الأعداء أنها خبت، من سيشعل مصباح القدس هذه المرة ؟ ننتظر الاجابات الفلسطينية تباعاً عن سؤال يصرخ الفلسطينيون باجابته بحبهم للقدس والأقصى ورفضهم لتدنيسه وتهويده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى