في العمق

هل استنفذ الجيش الصهيوني جميع خياراته مع غزة ؟

المجد – خاص

الذي يلعب دوراً كبيراً في الإجابة على هذا التساؤل هو عنجهية العدو الصهيوني، ونظره لنفسه على أنه الذي لا يقهر، وأن الاستجابة لشروط أعداؤه وخصومه تأتي بعد معارك من المراوغات واستنفاذ كل الوسائل الممكنة لتقليل خسائره وتقليل مكاسب عدوه قدر الإمكان.

والحديث بشكل عام في هذا الموضوع ليس لتحديد وجود حرب على غزة تلوح بالأفق أم لا، ولكنه بشكل أكبر لرفع درجة الحذر من جهة المقاومة، تجاه الواقع الأمني والعسكري الذي يحيط بغزة ويحكم العلاقة بينها وبين العدو الصهيوني القابع على حدودها.

العدو الصهيوني يوجد بينه وبين غزة كشف حساب كبير، أكبر المعادلات فيه هو تركه لجنوده أسرى لدى المقاومة قبيل انسحابه من حدود غزة الحرب السابقة، وكشف الحساب هذا هو أبرز العناوين التي يمكن الحديث عنها للإجابة على التساؤل الكبير في العنوان أعلاه.

وفي السياق نفسه يرى العدو أن تحرير جنوده – أو جثثهم – هو هدف كبير، سيسعى لتحقيقه بكافة الوسائل الممكنة، وباستحضار عنجهية المحتل فإن الوسيلة الأخيرة التي سيلجأ العدو اليها هي الرضوخ لشروط المقاومة وعقد صفقة تبادل معها في سبيل ذلك، ولن يكون ذلك الا باستنفاذ كافة الوسائل الأخرى التي تتراوح بين الوسائل الأمنية والعسكرية.

وقد حاول العدو بعدة وسائل أمنية الحصول على معلومات تفيده بخصوص جنوده، ولم يتوصل لشيء حتى هذه اللحظة، ولكن أعمالاً عسكرية لم يبدأ في استخدامها بعد، وهذا يدفع المقاومة لأخذ المزيد من الحيطة والحذر، فاحتمالات قيام العدو بشن عدوان على غزة مقابل تخفيض ثمن جنوده وارد بشكل كبير.

عوامل أخرى تلعب دوراً في تفكير العدو بالاقدام على عملية عسكرية ضد غزة، وهو تخوفه من مضاعفة الثمن، فحين التفكير بشن عملية عسكرية ضد غزة يضع في احتمالاته أن يقع جنود جدد من جنوده أسرى لدى المقاومة، ولذلك يلاحظ سعي العدو بشكل كبير لضمان عدم وجود أنفاق تجاوزت حدود غزة نحو مواقعه تكلفه خسائر فادحة في حال أقدم على عملية عسكرية ضد غزة.

في النهاية، العدو الصهيوني عدو غادر وعنجهيته تمنعه من التسليم بسهولة لشروط المقاومة نحو ابرام صفقة تبادل، وبهذا يجب الاحتياط والحذر من قيامه بشن عملية مفاجئة ضد غزة تحت هدفين مهمين هما تقليل سقف مطالب المقاومة لتحرير الأسرى، والقضاء على الأنفاق الحدودية التي لم يصل لحلول أخرى في مجابهتها على حدود غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى