في العمق

لماذا أطلق حزب الله اللبناني النار على دورية صهيونية ؟

المجد – خاص

وقع قبل أيام تبادل لاطلاق النار على الحدود الشمالية للأراضي الفلسطينية المحتلة، فقد تعرضت قوة صهيونية لإطلاق نار على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، أدى ذلك لوقوع إصابة لجندي صهيوني باصابة طفيفة في يده.

وقد أدى هذا الحدث إلى استنفار عدد كبير من قوات العدو الصهيوني في المكان، وقامت بالرد على مصادر النيران وتحدثت المصادر العبرية أن سيارة مسرعة لحزب الله قامت باطلاق النار تجاه الدورية الصهيونية التي كانت تنوي القيام بأعمال اعتيادية قرب الجدار الأمني في منطقة تل راميم.

يأتي هذا الحدث بعد عدة أحداث قامت خلالها الطائرات الصهيونية بقصف أهداف تتبع لحزب الله اللبناني بداخل الأراضي السورية التي لا يهدأ فيها القتال أبداً، في استغلال واضح لانشغال حزب الله هناك فيما يضمن عدم قيامه بالرد على العدو أو استهداف أراضيه.

أحد هذه المرات وصل حد الاشتباك إلى رد من حزب الله استهدف آلية للعدو الصهيوني أدى ذلك حينها إلى وقوع عدة إصابات أيضا، وكان الحديث حينها جدياً في الوسط الصهيوني عن تخوفات من تصعيد على الجبهة الشمالية.

التخوفات الصهيونية خرجت على شكل تصريحات متخوفة من غزارة الصواريخ التي يمتلكها حزب الله والتي ستقع على كامل مناطق العدو في حال وقعت مواجهة، وقالت القيادة العسكرية الصهيونية في أكثر من مناسبة إن التهديد الذي يشكله حزب الله على الحدود ما زال قائما ومتوقعا، وأنها ستكون مواجهة صعبة وكبيرة.

على صعيد الجانب اللبناني، تثار عدة تساؤلات عن حقيقة قدرة الحزب اللبناني القابع على الحدود الشمالية المحتلة على اتخاذ قرار المواجهة، مع ارتباطاته الإقليمية والدولية مع روسيا وإيران وسوريا، وهل ستكون هذه الارتباطات معيقا له في سبيل رده على عدوان صهيوني عليه، أم أن اشتباكه مع العدو الصهيوني يمكن أن يكون إرادة روسية إيرانية في أحد الأوقات.

يمكن التنبؤ بمستقبل وقوع مواجهة أم لا، استناداً على سعي الدب الروسي لجلب العدو الصهيوني نحو تسوية تقودها روسيا في المنطقة، والسعي الصهيوني الحثيث لإيجاد علاقات صهيونية روسية جيدة في ظل الهروب الأمريكي الظاهر في المنطقة، أيضا في ظل تواجد اليهودي الروسي ليبرمان بقوة في التشكيل الحكومي الصهيوني الذي ينوي منافسة نتنياهو على رئاسة الوزراء في الانتخابات الصهيونية المقبلة.

هذه المعادلة الصعبة تضعف قدرة حزب الله على اتخاذ قرار، وذلك لغياب ارادته الحرة في مثل هذه الظروف الصعبة، لكن مبادرته نحو اطلاق النار على قوة صهيونية على الحدود تحمل في باطنها الكثير من المعاني التي قد يكون احدها السيناريو سالف الذكر، أو أنه ينوي كسر هذا التحالف الذي يعني له الكثير من الخسائر.

مقالات ذات صلة