تقارير أمنية

هكذا تجاوزت المقاومة أساليب الوحدة 504 الصهيونية

المجد- خاص

تعتبر المناطق الحدودية من أهم المراكز الاستخبارية لدى الكثير من الدول وهذا الأمر دفع الاحتلال الصهيوني لإنشاء وحدة استخبارية خاصة لحماية الحدود ومراقبة التحركات القريبة منها وتجنيد عملاء في الطرف الآخر لجلب المعلومات.

الوحدة 504 التابعة لاستخبارات الجيش الصهيوني "أمان" هي الوحدة التي تشكلت لتعمل في المناطق الحدودية بهدف تجنيد سكان الحدود، ومعرفة تطورات الأوضاع فيها، وجمع المعلومات الميدانية والتحقيق مع المعتقلين خلال الفترات الحرجة.

من أبرز مهام الوحدة تشغيل العملاء الحدوديون وهي مسئولة عن تفعيلهم في المناطق التي تحد دولة الكيان مثل سوريا ولبنان ومصر، إضافة إلى مناطق السلطة الفلسطينية.

مهمتها توفير المعلومات لقادة الكتائب في الجيش الذين يتواجدون في ساحة المعركة، وأيضا تجنيد العملاء في البلاد العربية إضافة للتحقيق مع الأسرى في الأوقات العادية وفي أوقات الحرب، وذلك بالتنسيق مع جهاز الموساد وجهاز الشاباك.

يعود تاريخ القسم العربي بالوحدة 504 إلى سنة 1949 وكان قائدها الأول دافيد كارون، وأطلق عليها اسم "استخبارات 10"، وبعد ذلك الرقم 154 وبعد أن انضمت إلى وحدة رقم 560 التي عملت في التحقيق مع الأسرى سُميت الوحدة 504.

استجواب المتسللين

خضع أفراد الوحدة لتدريبات في علم النفس وآلية استخلاص المعلومات بسرعة خلال استجواب الأسرى ميدانيًا، وتطبق هذه المهمة خلال الحروب وأيضا للتحقيق مع المتسللين عبر الحدود التي تقوم بها قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية وأهمها مناطق قطاع غزة.

وزعمت وسائل الاعلام العبرية أن الوحدة عثرت من خلال التحقيقات الميدانية على خريطة العبوات الناسفة للمقاومة شمال قطاع غزة ما جنبها الوقوع في العديد من الكمائن.

لكن المقاومة استطاعت أن تواجه هذه الوحدة وتبطل أساليبها بشكل فعال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2014، حيث اعترف العدو أن المقاومة الفلسطينية أحدثت تغيرات نوعية في القدرات القتالية ومستوى التعامل مع الجيش الصهيوني وتجاوز أساليبه.

وبحسب معطيات أمنية حصل عليها موقع "المجد الأمني" باتت الوحدة تعاني من شح المعلومات في المناطق الحدودية وذلك بعد تكثيف المقاومة من جهودها الأمنية ومراقبة تحركات العدو هناك.

من ناحية أخرى، كان للخطط العسكرية التي وضعتها المقاومة ميدانياً وظهرت نجاحاتها خلال الحرب الأخيرة دليلاً واضحاً على فشل الوحدة في جمع المعلومات في المناطق الحدودية.

مقالات ذات صلة