تقارير أمنية

هذا مصير عملاء الاحتلال .. الأرصفة وحظائر الأبقار

المجد – وكالات

نشرت صحيفة "معاريف" في عددها الصادر صباح الاربعاء (2/11)، قصة عميل لبناني عمل لصالح الكيان الصهيوني تحت عنوان: "عميل ورث الخيانة أباً عن جد، ثم قذفوه للقمامة".

العميل أنطوان لحد، الذي كان قائد ما يُسّمى بجيش لبنان الجنوبيّ، ترك مطعم (بيبلوس) الذي افتتحه في تل الربيع المحتلة، بسبب مرضٍ ألّم به، وغادر فلسطين المحتلة، بحجة أن قادة العدو لم يردوا له "جميل العمالة".

ولكنّ باقي العملاء اللحديين في فلسطين المحتلة يُعانون الآمرين من سياسة المخابرات الصهيونية، التي تخلّت عنهم، لا بل أكثر من ذلك، فإنّ الضابط الصهيوني، الذي كان مسؤولاً في شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) في جيش الاحتلال في الجنوب اللبنانيّ، ما زال يدعو حتى اليوم، سلطات الكيان إلى طرد جميع العملاء الذين هربوا إلى فلسطين المحتلة بعد انتصار المقاومة اللبنانيّة في 25 أيار (مايو) من العام 2000، حيث يقول إنّ هؤلاء العملاء لا يؤتمن جانبهم، ومن غير المُستبعد بتاتًا أنْ يقوموا ببيع الأسرار التي حصلوا عليها.

علاوة على ذلك، يؤكّد على أنّ هؤلاء العملاء، الذين خانوا شعبهم ووطنهم، لن يتورّعوا عن خيانة الكيان الصهيوني، لذلك، يجب طردهم جميعًا من فلسطين المحتلة.

في السياق ذاته، نشرت صحيفة "معاريف"، قصة عميل لبناني عمل لصالح مخابرات الاحتلال الصهيوني لسنوات في مهنة ورثها عن أبيه وجده، ليصل به المطاف إلى الشارع يتسول لقمة عيشه وعائلته بعدما تخلّى عنه جيش العدو.

وتحت عنوان: (عميل ورث الخيانة أبًا عن جد ثمّ قذفوه للقمامة)، قالت الصحيفة إنّ العميل ويُدعى فواز نجم يعيش الآن متشردًا هو وزوجته المصابة بمرض السرطان في حظيرة أبقار مهجورة في "كريات شمونة"، الواقعة في شمال فلسطين المحتلة، ولا يلتفت إليه أحدًا.

وينتمي فواز نجم (55 عاماً) بحسب الصحيفة لجيش أنطوان لحد المنحّل الذي كان يعمل بالتنسيق مع جيش الاحتلال الصهيوني في جنوب لبنان، وفر خلف جيش العدو في العام 2000 بعد هروبه من جنوب لبنان تحت ضربات المقاومة وعملياتها البطولية.

وعلى الرغم من أنّ فواز هرب من لبنان إلى الداخل الفلسطينيّ قبل 14 عاماً فإنه حتى الآن لم يحصل على مخصصاته المالية التي وعدته بها وزارة أمن العدو. ولفت نجم إلى أنّ قصته مع العمالة بدأت قبل أن يُولد، ففي الأربعينيات من القرن الماضي كان والده وعمه عضوين في الهاغانا، وشاركا بتهريب اليهود من لبنان وسوريّا إلى فلسطين.

والتحق نجم عندما كان في الواحدة والعشرين من عمره بجيش لحد عند إنشائه عام 1976 وشغل منصب رئيس جهاز الأمن في منطقة مرجعيون، وفي العام 1989 انتقل للعمل بشكل مباشر في جيش الاحتلال الصهيوني ضمن وحدة 504 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان). وقال نجم، الذي يقضي يومه بالتسول على قارعة الطريق، من أجل توفير الطعام له ولزوجته "إن دولة الكيان الصهيوني لم تعطنِ حتى قرشاً واحداً، لقد استعملوني ببساطة ثم قذفوني إلى سلة الزبالة".

لقد وجد العملاء الذين فروا مع جيش العدو أنفسهم في أمام مجتمع لا يقبلهم وحكومة لا تهتم بأقل المقومات الضرورية لحياتهم، ووجدوا أنفسهم منبوذين من السكان العرب والصهاينة على السواء، فهم بنظر اليهود عرب لا يمكن الوثوق بهم، وبنظر العرب عملاء يجب الاحتراس منهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى