تقارير أمنية

علاقة الـ”كي جي بي” بالمنظمات الفلسطينية..من هو الجاسوس المترصد لـ عرفات؟

المجد – وكالات

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية صباح الخميس، ضمن سلسلة تقاريرها التي بدأتها قبل أسبوع، عن علاقة الاستخبارات السوفياتية الـ "كي جي بي" بالمنظمات الفلسطينية، حيث عنونت هذا الكشف بـ "علاقة الدم بين المنظمات الفلسطينية و الـ كي جي بي": وثائق متروكين.

الصحيفة قالت إن العلاقة بين الـ "كي جي بي" ومنظمات الثورة الفلسطينية بدأت بالتطور نهاية أعوام الـ 60، الـ "كي جي بي" أعطت المنظمات الفلسطينية المنضوية تحت إطار منظمة التحرير أسماء (كود) مستعارة، فتح: التنظيم المركزي بقيادة عرفات أعطي الكود "كفينيت", الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أطلق عليها الاسم المستعار "هوطور" ومعناها بالعربية المزرعة, الجبهة الديمقراطية كنيت باسم " شكولاه" بالعربية المدرسة, والجبهة الشعبية القيادة العامة "أحمد جبريل" أطلق عليها الكود "بلينداج" بالعربية الحصن.

عرفات نفسه أعطي الاسم المستعار "أراف" في البداية لم يأخذ عنه الروس الانطباع الكامل, في أرشيف متروكين كتب "أرف" تعهد فقط بالمساعدة, والمعلومة التي يرسلها ضعيفة جداً وموجهة فقط لخدمة مصالحه, في الـ "كي جي بي" شككوا كثيراً بالمعلومات الخاصة بسيرته الذاتية التي قام بتزويدهم بها – ماضيه العسكري, مكان ميلاده و أمور أخرى, رغم ذلك عين الـ "كي جي بي" ضابط اتصال كبير باسم "فاسيلي سامويلينكي" لتقوية العلاقة مع مسؤول منظمة التحرير.

بالمقابل قام الـ "كي جي بي" بزرع عميل في مكتب هاني الحسن, وهو أحد مستشاري عرفات المقربين وهو مسؤول سابق في السلطة الفلسطينية, هذا الجاسوس حسب وثائق المخابرات السوفيتية التي كشف عنها "متروكين" سمي "جيدار" واسمه الحقيقي "رفعت أبو عون" واستخدمه الـ "كي جي بي " من عام 1968 لسنوات طويلة.

لكن الاهتمام في فتح كما أوردته يديعوت, بعرفات والمجموعة المحيطة به محدد بالجزئية هذه, الروس تعاطفوا كثيراً مع باقي منظمات المنظمة, خاصة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التابعة لجورج حبش وأحد أسباب ذلك هي الأيدلوجية الماركسية اللينينية لرجال حبش, قال البرفسور "كريستوفر اندرو" اكبر المؤرخين الاستخباراتيين في العالم والذي درس بعمق وثائق "متروكين" وكتب كتابين في هذا الموضوع.

حبش كان القائد لكن المخ العامل اللامع كان نائبه "وديع حداد" من مواليد صفد, طبيب أطفال, حداد حدث وسائل المقاومة التي كانت بدائية, وفهم قوة الإعلام الدولي, لذلك بادر إلى خطف الطائرات.

وتسرد الصحيفة عمليات خطف الطائرات التي نفذتها الجبهة الشعبية. قائلة إن جهاز "أمان" الصهيوني عرف أن هذه العمليات لا يقف وراءها حداد وحده وإنما يقف وراءها جهاز استخباراتي كبير هو "كي جي بي".

عام 1969 كتب "اندروفوب" إلى زعيمه "ليوناد بريجينيف" و بشره بتجنيد حداد للـ "كي جي بي" وقال له إن تجنيد حداد سيؤدي إلى قيامنا بالسيطرة على عمليات الجبهة الشعبية في الخارج وتوجيهها لصالح "كي جي بي".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى