في العمق

كيف تعود انتفاضة القدس في كل مرة من جديد؟

المجد – خاص

القدس على شفى الإنفجار، يدرك الصهاينة ذلك، لعلمهم بأن نتيجة بعض أفعال المستوطنين والإجراءات التعسفية لحكومة الإحتلال ستؤدي حتما إلى ذلك، فالإقتحامات للمسجد الأقصى لم تتوقف، وهدم البيوت المقدسية وطرد أهلها يجري على قدم وساق، مما يعطي تصور مؤكد بأن الأوضاع مقبلة على الإشتعال.

العدو الصهيوني يخشى من تصاعد العمليات الفدائية، وأعصابه مشدودة نظرا لحالة التأهب التي يعيشها جراء توارد المعلومات الإستخبارية التي تفيد بإنفجار وشيك في الأراضي المحتلة بالضفة والقدس، وبدليل ردات فعله العنيفة على أي شخص يشتبه بنيته تنفيذ عمليات طعن أو دهس ضد الصهاينة.

هدم البيوت، الاعتقالات اليومية والقتل بالشك، لم يعد يجدي نفعاً، ولم يؤدي خلال الفترة السابقة لانتفاضة القدس الى تراجعها أو وأدها، وفي كل مرة يظن العدو أنه استطاع السيطرة عليها تخرج من جديد لتثبت فشله الأمني في زمان ومكان لم يتوقعهما.

العنجهية الصهيونية تلعب دوراً كبيرا في رفع الروح القتالية لدى من يرون في الانتفاضة الحل الوحيد لردع العدو الصهيوني ووقف ممارساته القمعية والارهابية، وفي ظل تحريض المستوطنين على ضرورة العودة لاقتحام المسجد الأقصى، ووضع سياسة جديدة للزيارات الصهيونية للحرم القدسي واعادة فتح المجال للوزراء وأعضاء الكنيست الصهاينة لتنفيذ اقتحامات يومية للمسجد.

المعركة التي يخوضها العدو الصهيوني مع انتفاضة القدس، هي معركة في قلب منظومته الأمنية، تمس جبهته الداخلية بشكل كبير جداً، خاصة في ظل انخراط عناصر مسلحة لتنفيذ عمليات ضد المستوطنين سواء كانوا من الفصائل الفلسطينية أو العاملين في الأجهزة الأمنية في الضفة، وقد كانت أكثر من سابقة على هذا الصعيد خلال العمليات السابقة في انتفاضة القدس.

لذلك يمكن الجزم بأن روح الانتفاضة باقية، وأنها لم ولن تنتهي طالما أن حقوق الشعب الفلسطيني وقدسه ما زالت تتعرض للغطرسة الصهيونية، وأن وقوع عمليات جديدة ضد المصالح الصهيونية برغم غيابه لفترات، هو مسألة وقت فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى