المخابرات والعالم

أبو عمار..قتلوك بسٌم صهيوني ولم يخجلوا من أنفسهم

المجد – خاص

هل كان نفس السم الذي حاولوا قتل خالد مشعل به؟! أم كان سم آخر..! يتفرد جهاز الموساد الصهيوني باستخدام السم في عملية تصفية أهدافه، وتعتبر دولة الكيان الرائدة في تصنيع السم الذي يقتل بالتدريج على فترات بعيدة بحيث لا يشعر الضحية أنه تحت تأثير السم ويعجز الأطباء عن اكتشافه كما حدث مع الشهيد ياسر عرفات.

حاول الاحتلال خلال أعوام النضال الفلسطيني دفع بعض المتساقطين من أعوانه على لجم هذا الثائر الذي رفض إلا أن يدشن هوية الانسان الفلسطيني، فكان من الشخصيات التي تبنت جميع الفصائل وعمل معهم، وشُهد لهذا القائد استيعابه لجميع الأطر التنظيمية بغض النظر عن أفكارها وتوجهاتها.

في بيروت في قاعة اليونسكو، وفي إحدى الاحتفالات وقف أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني ليزرع أسافين الشقاق بين الأخوة وقال أمام الحضور : "والآن مع كلمة الثورة الفلسطينية، كلمة الشعب الفلسطيني، كلمة الثورات العربية المعاصرة وضمير الثورات، يلقيها الرفيق جورج حبش" .

وفي هذه اللحظة غضب بعض قادة فتح وهمسوا لعرفات وقالوا له : إن هذه إهانة واقترحوا عليه أن يغادر القاعة… ولكن عرفات همس لهم ( لن أسجّل في تاريخي أنني خرجت من قاعة أثناء كلمة حكيم الثورة جورج حبش)، فكانت المفاجأة الكبرى حين صعد جورج حبش على المسرح وقال: إن كلمة الثورة الفلسطينية، إن كلمة الشعب الفلسطيني، إن كلمة الثورات العربية المعاصرة وضمير الثورات، لا يلقيها إلا أخي ورفيق دربي القائد العام للثورة الفلسطينية ياسر عرفات".

 هذا التناغم الذي سلكة الراحل أبوعمار مع قيادات العمل الوطني والاسلامي من جورج حبش والشهيد الشيخ احمد ياسين والشقاقي وغيرهم من القيادات الفلسطينية، كان يعكس شخصية الشهيد والكاريزما القيادية التي يتمتع بها بالداخل والخارج.

رحل شهيداً وبقى سره بين الأروقة المظلمة.. رحل وبقى السم معلوم المصدر ..مجهول الفاعل ..!! رحم الله شهيدنا وشهداء فلسطين جميعاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى