عين على العدو

“الشاباك” مهام سرية وخطيرة

المجد-خاص

نفوذ واسع ومساهمة كبيرة في صنع القرار يحظى به جهاز "الشاباك" الصهيوني داخل دولة الاحتلال، حتى أصبح يقال في الوسط الصهيوني أن رئيس الجهاز هو الحاكم الفعلي لدولة الكيان.

منذ عام 1948 وبعد احتلال فلسطين بفترة وجيزة شكلت دولة الاحتلال أجهزتها الأمنية، ومن ضمنها جهاز الأمن العام "الشاباك" الذي كان يسمى في البداية جهاز المعلومات الداخلية، وقد أسسه ديفيد بن غوريون أول رئيس وزراء صهيوني.

ويعتبر جهاز "الشاباك" أو الأمن العام أحد الأجهزة الأمنية الثلاثة في دولة الاحتلال التي تضم أيضاً جهازي المخابرات الصهيونية "الموساد" والاستخبارات العسكرية "أمان".

في بداية التأسيس عمل في الجهاز عدد قليل من الموظفين الصهاينة يقدر عددهم بالمئات، كانوا منتشرين في جميع المناطق المحتلة، وكان هذا العدد القليل يغطي جميع المهام الاستخباراتية الحساسة المنوطة بالجهاز.

ويعتبر "إيسر هاريل" أول قائد لجهاز "الشاباك" الصهيوني حيث تولى القيادة عام 1948، وتعاقب بعده على قيادة الجهاز تسعة من القادة الأمنيين وهم "إيزي دوروت، عاموس مانور، يوسف هرملين، إبراهيم بن دور، يعقوب بيري، آفي ديختر، يوفال ديسكن، يورام كوهين، وناداف أرغمان وهو القائد الحالي للجهاز.

ونظراً لحساسية عمل "الشاباك" وأهمية المعلومات التي يقدمها فإنه يخضع مباشرة لإمرة رئيس الوزراء الصهيوني، وهذا ما أكسبه أهمية إضافية جعلت منه أكثر تأثيراً في صناعة القرار الصهيوني من الأجهزة الأمنية الأخرى.

وعلى الرغم من استقلالية "الشاباك" وعدم تبعيته للجيش الصهيوني وتبعيته مباشرة لرئيس الوزراء، إلا أن ميزانية الجهاز التي تقدر بمليارات الشواكل تعتبر جزء من ميزانية الجيش الصهيوني.

ويتولى جهاز "الشاباك" الصهيوني عمليات التحقيق مع المواطنين الفلسطينيين الذين يخرجون عبر المعابر الصهيونية خاصة المعابر المحيطة بقطاع غزة، بالإضافة إلى التحقيق مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية بعد اعتقالهم مباشرة. 

ومن مهامه الخطيرة والسرية التي تتعلق بالشأن الفلسطيني تجنيد العملاء والإيقاع بهم بوسائل مختلفة، والتواصل معهم بعد التجنيد للحصول على المعلومات، بالإضافة إلى إحباط العمليات الفلسطينية قبل وقوعها وكشف خلايا المقاومة الفلسطينية.

أما على الصعيد الصهيوني الداخلي فإن جهاز "الشاباك" مسؤول عن حماية قادة الاحتلال، ومتابعة الإجراءات الأمنية المتعلقة بالمنشآت الحيوية مثل طائرات الركاب والمطارات والسفارات الصهيونية في الخارج وحماية المعلومات الأمنية والسياسية.

مقالات ذات صلة