المخابرات والعالم

عز الدين القسام .. مازالت أحراش يعبد شاهدة على الثورة

المجد – خاص

في عام 1935/11/19 ، فجعت فلسطين باستشهاد البطل الشيخ عز الدين القسام ، فذرف العرب، في كافة الأقطار, دموع الأسى والحزن على سقوط هذا الشهيد الكبير، الذي اسس لحركة المقاومة والتحرر الوطني.

خلال سنوات الثلاثينات حدث تغيير في اساليب الحركة الوطنية الفلسطينية، جاء نتيجة تدفق اعداد كبيرة من المهاجرين الصهاينة الى فلسطين تحت الحماية البريطانية وتملكهم للأراضي، عندها تولدت حركة ثورية ادركت حقيقة الاستعمار ومناوراته وحقيقة الهجرة الى فلسطين.

فقد شكل الشيخ عز الدين القسام النموذج الاول للنضال والكفاح المسلح الذي دعا الى مقاومة الاحتلال، وشكل جماعات سرية مدربة ليكون هو رائد العمل العسكري في الحركة الوطنية الفلسطينية.

خرج محمد عز الدين بن عبد القادر القسام الملقب بعز الدين القسام العربي السوري ابن مدينة جبلة والذي لجأ لمدينة حيفا الفلسطينية أوائل العشرينيات وسبق له أن شارك في ثورة صالح العلي ضد الفرنسيين ومنذ لجوئه إلى مدينة حيفا واصل جهاده في فلسطين.

كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، واستطاع تشكيل اول جماعة سرية من حيفا عرفت بإسم العصبة القسامية عام 1935، اختار القسام شمال فلسطين قضاء حيفا وعكا وصفد والناصرة  ومن ثم الى الريف قواعد للإنطلاق بمقاومة الانجليز، واستوطن الجبال الشاهقة المعروفة في شمال البلاد.  ومنها استأنف شن الهجمات الشديدة على المستعمرات الصهيونية وقوات الجيش والشرطة.

قام الانكليز بملاحقة القسام ومحاصرته في احراش يعبد واشتبك الجانبين ورفض الاستسلام واشتبك مع تلك القوات، وقتل منها خمسة عشر جندياً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات، وانتهت المعركة بمقتل القسام وثلاثة من رفاقه، وجُرح وأُسر آخرون.

مثل استشهاد القسام الشرارة التي ادت الى اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936، وكانت بمثابه تحول في مسار العمل الجهادي وحركات التحرر الوطنية الفلسطينية فيما بعد، سقط القسام لكن المقاومة لم تسقط ولن تسقط حتى سقوط اخر راية للإحتلال في فلسطين.

مقالات ذات صلة