عين على العدو

دراسة:انهيار إسرائيل من الداخل أخطر عليها من إيران

 


الإسلام اليوم


أفادت دراسة جديدة بأن إسرائيل ستواجه بعد نحو 15 عامًا مخاطر انهيار داخلية تهددها أكثر من القنبلة الإيرانية والجيوش العربية، منوهة لفقدانها السيطرة على أطرافها في ظل اختزال ذاتها فيما يسمى بـ “دولة تل أبيب”.


وتحت عنوان “دولة تل أبيب تهديد لإسرائيل” تستعرض دراسة أكاديمية صادرة عن جامعة حيفا هذا الأسبوع ما سمته مخاطر السياسات الخاطئة وعوامل الانهيار الذاتي.


وأشارت الدراسة التي أنجزها الجغرافي البروفسور أرنون سوفير إلى الظاهرة الكونية الراهنة المتمثلة بازدياد حجم المدن الكبرى وتعاظمها ديمغرافيًا واقتصاديًا على حساب الأطراف، جراء الهجرة لها وتركيز الموارد العامة فيها.


ويشير سوفير لخصوصية الحالة في إسرائيل وخطورتها؛ نظرًا لكون سكان مركزها -تل أبيب ومحيطها- من اليهود، بينما يتركز فلسطينيو الداخل في أطرافها.


ويوضح أن الكيان الصهيوني يتقلص يومًا بعد يوم وينحصر في منطقة تل أبيب، حيث تتركز الموارد الجوهرية المختلفة ويتزايد عدد اليهود فيها، بينما يستمر ضعف “الأطراف اليهودية” نتيجة التمييز في الخدمات والفرص، والاحتكاك المتواصل مع فلسطينيي 48.


ويستعرض الباحث استئثار مركز البلاد الذي يسميه “دولة تل أبيب” بالموارد والقدرات المرتبطة بالمال والعمل والتربية والصحافة والثقافة، مقابل ضعف الضواحي.


ويضيف قائلاً: “وتتسع الهوة في مستوى المعيشة بينهما باستمرار، حيث يتمتع سكان تل أبيب بثقافة كونية غنية بجودة حياة عالية، وينغمسون بملذاتها وسط لا مبالاة لما يجري في الأطراف”.


وتوجه الدراسة انتقادات لاذعة للصحافة الإسرائيلية لتقوقعها في “دولة تل أبيب وتغطية شؤون حياة الأغنياء وإهمال الأطراف وتشكيل رؤية مشوهة للواقع الإسرائيلي”.


ويؤكد معد الدراسة أنه إذا استمرت هذه الحالة ستطبق إسرائيل بيديها قرار التقسيم من العام 1947، وستختزل وجودها في شريط ساحلي يمتد من حيفا إلى عسقلان مرورًا بتل أبيب بالوسط، حيث إن “استمرار انطواء اليهود في لب الدولة (تل أبيب) يعني تهديدًا مباشرًا لها وتعريضًا للمشروع الصهيوني برمته لفوضى رهيبة، لأن إسرائيل لن تقوى عندئذ على الحياة زمنًا طويلاً والعام 2020 تقريبًا هو البداية”.


وتقول الدراسة: إن تركيز الأهداف العسكرية في قلب الدولة هو أمر خطير إستراتيجيًا وأمنيًا، وتلفت النظر إلى أن المس به سيحيد كل القوى الفاعلة بها.


وتشير الدراسة أيضًا إلى أن اليهود في فلسطين التاريخية اليوم باتوا يشكلون 49.2% من السكان فقط، وتتوقع تراجعهم لـ41.8% عام 2025، مذكرة بوجودهم وسط بحر عربي وإسلامي.


وتقدم الدراسة نماذج كثيرة لحالات مشابهة تعرضت لانهيارات سياسية جراء اختلاف الأطراف عن المركز من النواحي الإثنية والاقتصادية والخدماتية، منها جنوب السودان وكردستان وأذربيجان وجنوب لبنان ويوغسلافيا وأوكرانيا والكيبك في كندا وغيرها.


وتلقي الدراسة الضوء على الزيادة الطبيعية الكبيرة للمواطنين العرب وتنامي قوتهم، وسيطرتهم تدريجيًّا على الأطراف التي تفقد الدولة السيادة عليها جراء إهمالها.


وتقول: إن هناك احتمالات كبيرة من أن تتشكل قوى فلسطينية عبر شقي الخط الأخضر تعمل سوية لإقامة دولة فلسطينية كبيرة.

مقالات ذات صلة