في العمق

هل تفتح جبهة الجولان النار على العدو الصهيوني ؟

المجد – خاص

عدد من قذائف الهاون سقطت على الجولان انطلاقا من الأراضي السورية، وقد تكررت هذه الحادثة عدة مرات، وفي كل مرة تكرر الحديث الصهيوني عن نيتهم القيام بفحص هذه القذائف هل هي مقصودة أم أنها نتيجة الصراع الدائر في الأراضي السورية.

يوم أمس قامت مجموعة مسلحة من الأراضي السورية باطلاق النار تجاه قوة للجيش الصهيوني في الجولان حسب ادعاء الجيش، ما أدى الى قيامه بقصف هذه المجموعة ونتج عن القصف 4 قتلى من صفوف المجموعة المسلحة.

يقول الجيش في تصريحه إن هذه المجموعة تتبع لجيش اليرموك التابع لتنظيم الدولة في سوريا، وأن هذه القوة أطلقت النار من داخل أحد المواقع قام الجيش على الفور بالرد على مصدر النيران منه، ما أدى إلى وقوع قتلى.

الجبهة السورية قابلة للاشتعال في أي لحظة كما تقول القراءات الصهيونية، خاصة أنها تحتوي على عدد كبير من المقاتلين، ولكنهم أيضا يشعرون بالاطمئنان بسبب انشغال هؤلاء المسلحين بالقتال على جبهة مختلفة، وهي الجيش السوري التابع للنظام وغيره من التشكيلات المخالفة.

أما الواقع فيقول أنه وبالرغم من وجود هذه التشكيلات المسلحة على الجبهة السورية منذ وقت طويل، لم يفكر أحد هذه التشكيلات بشن هجمات منظمة على الجيش الصهيوني، بالرغم من تجاوز الجيش في أكثر من مرة بقيامه بقصف أهداف سورية أدت إلى وقوع أعداد كبيرة من القتلى.

على الجانب الآخر الذي يخشاه العدو الصهيوني، يتحرك أفراد تابعون لحزب الله اللبناني، الذي تعرض لعدة عمليات قصف جوية صهيونية، ولكنه يعيش بذات الظروف التي تعيشها التشكيلات المسلحة الأخرى المقاتلة للنظام السوري، فلم يجرؤ هو أيضا على احداث ردود حقيقية ضد التجاوزات الصهيونية خلال الفترة المقبلة.

وبذلك يمكن القول أن فرص اشتعال الجبهة السورية مع الجولان المحتل ضعيفة، وتخضع لتغير الظروف السياسية التي قد تؤثر بدورها على التشكيلات العسكرية الموجودة على الحدود سواء تلك التابعة للمعارضة وداعش، أو التابعة للنظام أو حزب الله اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى