عين على العدو

إسـرائيـل تسـتعد لـ «لعبـة الحـرب»

المناورات الكبرى لاختبار الجبهة الداخلية


إسـرائيـل تسـتعد لـ «لعبـة الحـرب»



السفير


من المقرر أن تجري إسرائيل يوم الثلاثاء المقبل، أكبر مناورة في تاريخها لاختبار جهوزية الجبهة الداخلية لمواجهة الحرب المقبلة. وفي إطار هذه المناورة، ستشارك الحكومة بكاملها في لعبة حرب هي الأولى من نوعها على هذا النطاق، حيث ستبدأ بإطلاق صفارات الإنذار في جميع أرجاء إسرائيل.


وقد أطلق على المناورة التي أشرف على إعدادها نائب وزير الدفاع الجنرال احتياط متان فلنائي، ورئيس سلطة الطوارئ العميد تسفي تسوكرام، اسم «نقطة التحول الثانية». وستشارك في المناورة إلى جانب الحكومة والجيش والجهازين التعليمي والصحي ووحدات الدفاع المدني والإغاثة، أكثر من 243 سلطة محلية.


وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة الأجهزة القومية لمواجهة حرب جديدة انطلاقا من العبر المستخلصة من حرب لبنان الثانية ولكن على نطاق أوسع. وكان فلنائي قد شرح غايات المناورة في مؤتمر صحافي قال فيه ان «حرب لبنان كشفت لنا مشاكل شديدة في الجبهة الداخلية، وهي في أساسها مشاكل تنظيم وقيادة وسيطرة. ثمة واقع نعيش فيه وينبغي الاستعداد لمواجهة متطلباته».


ويعتبر الخطر المركزي الذي بنيت نظرية المناورة على أساسه، هو سقوط صواريخ على الجبهة الداخلية أثناء الحرب.


فلنائي تحدث أيضا عن وجود سيناريوهات أخرى. وقال «ينبغي لنا أن نكون جاهزين لسقوط صواريخ في الجبهة الداخلية، لكننا لا نذهب إلى الحرب بل نعد أنفسنا لحالة طوارئ لمواجهة حرائق الغابات والهزات الأرضية التي بتنا نسمع عنها كثيرا في الآونة الأخيرة. فهذا هو الواقع الذي نعيشه». وأشار تسوكرام إلى أن خصوصية هذه المناورة تكمن في حجمها حيث تشارك فيها كل الوزارات والحكومة بأسرها، وكذلك المجلس الوزاري الأمني المصغر.


وستجري المناورة الكبرى على مدى خمسة أيام، يتم فيها التدرب على سيناريوهات مختلفة. وستبدأ المناورة يوم الأحد بجلسة خاصة للحكومة تعرض فيها تقديرات للموقف. وفي يوم الاثنين تجري مناورة لاختبار جهوزية قيادات الأجهزة القومية وتعقد جلسة خاصة للمـــجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمـــنية.


ولكن المناورة تبلغ ذروتها يوم الثلاثاء بإطلاق صافرات الإنذار في معظم أرجاء إسرائيل. ويتم توجيه تحذير في وسائل الإعلام وتتدرب المدارس والمؤسسات التعليمية على النزول إلى الملاجئ أو البقاء في الغرف الآمنة. كما تتدرب السلطات المحلية على تشكيل طواقم الطوارئ. وحينها، بعد إطلاق صافرات الإنذار، سيتم اختبار استديو التلفزيون الجديد لقيادة الجبهة الخلفية والذي منه سيتم إعداد الجمهور لمواجهة حالة الطوارئ.


وفي يومي الأربعاء والخميس، تجري في مناطق مختلفة تدريبات ميدانية على قاعدة سيناريوهات تساقط صواريخ تقليدية وغير تقليدية. وقال قائد الجبهة الداخلية الجنرال يائير جولان إن التدريبات الميدانية ستجري من اصبع الجليل في الشمال إلى بئر السبع في الجنوب. وفي هذا الإطار، سيتم التدرب على انفجارات في منشآت كيميائية في خليج حيفا وعلى سقوط صواريخ كيماوية حتى في مستشفيات مركزية في مدن عديدة.


وستشارك الشرطة الإسرائيلية على نطاق واسع في المناورة حيث ستقوم بإغلاق الطرق في مناطق المناورات الميدانية. وتقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن عشرات الآلاف من الإسرائيليين سيشاركون في هذه المناورات.


وفي السياق، قررت السلطات الإسرائيلية توزيع أقنعة واقية من الغاز اعتبارا من مطلع العام 2009 تحسبا لأي هجوم بأسلحة غير تقليدية. ودعا تسفي تسوكرام الاسرائيليين إلى «عدم القلق»، واصفا قرار توزيع الأقنعة بأنه قرار «تقني» وليس مرتبطا بتدهور الوضع الأمني في المنطقة.


في هذا الوقت، هدد نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء دان هارئيل بـ«رد مؤلم» ضد كل من يحاول المس بإسرائيل. وقال «لا أعتقد أنه توجد مصلحة لهذا الطرف أو ذاك في مواجهة عسكرية، وكل ما يمكن قوله هو أن من يحاول المس بإسرائيل يجدر به أن يتذكر أنها الدولة الأقوى في المنطقة والرد سيكون شديدا ومؤلما ونحن في حالة تيقظ وتأهب بصورة دائمة». وأضاف «إنني لا أرى سببا يستدعي حدوث توتر استثنائي عند الحدود الشمالية.. ولا أعتقد أن المنطقة (عند الحدود السورية) تبدو مثلما تصورها وسائل الإعلام».

مقالات ذات صلة