عبرة في قصة

ضربها .. فوقعت بالهاوية

المجد – خاص

همس في إذنها وفي عينيه نظرات إستغراب.. من جاء بكِ الى هنا ولماذا ترافقين هذه المجموعة السيئة؟؟! أنت تختلفين عنهم..!!!  تبسمت بحزن واقتربت منه هامسة في اذنة "عندما يجهل الأباء معاملة الأبناء ستجد أمثالي الكثيرين..!!".

اثار سلمى بكلامها فضول هذا الشاب المنحرف فاقترب بكرسيه منها داخل المطعم متبسماً .. وما دخل الأباء؟!…. مساكين هؤلاء الأباء لطالما قمنا بتعليق فشلنا وانحرافنا علي شماعتهم، هههه.. هم يوفرون كل ما يستطيعون من اجلنا ونحن دائماً نلومهم.

تنهدت سلمى بعمق واستقامت في جلستها.. كم انت احمق لا تفهم شيء هل تعتقد ان الفتاه فقط بحاجة الى توفير كل احتياجاتها؟؟!.. لو كان كلامك صحيح لكانت الفتيات الفقيرات اكثر المنحرفات،، لقد كنت فتاه ملتزمة منطلقة في الحياه تعرفت على صداقات عديدة عبر الانترنت وكانت لا تتجاوز حدود الأدب وبعلم عائلتي، لكن الشك والجهل وسوء المعامل صور في مخيلة ابي انني انسج علاقات غرامية فعنفني وضربني وحرمني من الجلوس على الانترنت والتواصل مع الاصدقاء..

تناولت كأس الماء وعيونها تغرغر بالدموع.. كان الاجدر به ان يوعيني على الطريق الصحيح، لم يكن يعلم ان الضرب والمنع والحرمان يولد العناد والفضول في الابحار بعالم المجهول، واستحلال كل شيء سيء والتعرف على صداقات مشبوهة بدون علمه ودون مراقبته او توجيه، افهمت أيها الأحمق لماذا أنا هنا؟!!

لو احسن والدي معاملتي وتوجيهي لما تعرفت على اشكالك من المنحرفين.. لو قوم من سلوكي بالكلمة الحانية لما كنت مع هذه الصحبة السيئة التي تحثني على الهروب من جامعتي.. لو قوى وازع الايمان بداخلي منذ طفولتي، لما كنت اخرج من وراءه مع رفاق السوء..

تباً لك لقد اثر اوجاعي،،، وحملت شنطتها ومضت دون ان تلتفت وكأنها تسير نحو مصيرها المجهول، غابت الرقابة فغيب الابناء في غياهب الفجور والانحراف لتكون شماعة الأباء حاضرة مع كل جيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى