في العمق

أسلوب المخابرات الناعم لابد من اسقاطه

المجد – خاص

تستخدم المخابرات الصهيونية الأساليب النفسية عادةً في محاولاتها لإسقاط الشبان الفلسطينيين في وحل العمالة، وفي الغالب لا تستخدم العنف الجسدي ضد الضحية، الا ان معظم الشباب الفلسطينيين يشعرون بالرهبة والخوف عند سماعهم كلمة مخابرات او عند استدعائهم لمقابلة احد ضباط المخابرات الصهيونية "الشاباك".

يتبادر الى ذهن الشباب مباشرة بأنهم يمكن ان يتعرضوا للتعذيب الجسدي او الاهانة اللفظية وأكثر ما يؤرقهم هو تخوفهم من الإسقاط عن طريق فتاة المخابرات او أي وسيلة اخرى، ويهيء الشباب نفسه نفسيا وذهنيا لكي يواجه هذه السيناريوهات القاتمة التي رسمها في مخيلته بل ويبادر في بعض الاحيان لسؤال من هم اكبر منه سنا هل سيتعرض الى هذا السيناريوا او ذاك.

في بعض الاحيان لن يجد ضالته ويحصل على النصح ممن هم انضج منه ولديهم ما يكفي من الوعي الامني ،الا انه وعند ذهابه للمقابلة يتفاجئ بأن الواقع مختلف كليا فلقد تخلت المخابرات الصهيونية منذ زمن بعيد عن هذه الاساليب لعدم جدواها واستبدلتها بالاساليب النفسية والتي من الواجب العمل على توعية المجتمع بجميع اطيافه منها وتعريفه عليها لكي لا يتفاجئ او يصدم عند لقائه الاول.

فيما أن الدراسات الامنية والتحقيقات مع العملاء اثبتت بأن المقابلة الاولى يرتكز عليها 99% من عمليات الاسقاط في وحل العمالة.

هيبة الضابط المهزوز نفسيا، يرافقها التخوف من الفشل في العمل، ومواجهة فلسطيني واع صلب يؤمن بقضيته، ولا ينكسر للمحتل، فيتصادم مع شباب فلسطيني قادر ومؤهل على تمزيق أشراك المخابرات الصهيونية وتفادي المصيدة التي ينصبها له ضابط المخابرات الصهيوني.

يحاول الضابط انجاز عملية الاسقاط باستخدام الكلام المعسول والضغط النفسي على هدفه، وجعله غير قادر على المراوغة واستغلال أي نقطة ضعف يلاحظها في شخصيته او استغلال بعض الثغرات الناتجة عن المشاكل الشخصية والاجتماعية.

الادهى من ذلك والذي يحدث من خلال تفنن ضباط المخابرات في استخدام اساليب الاسقاط وغياب الوعي الامني لدى الضحية يجعل بعض الشباب يخجل في بعض الاحيان من رفض التعامل معه وذلك عن طريق استخدام الاساليب الخبيثة في كي الوعي والعبث بآراء الضحية ومبادئه  التي تربى عليها واغرائه بتحقيق احلامه وطموحاته ومستقبله الوردي المنشود.

ولم يكن لشتى هذه الطرق ان تنجح لولا الصورة المرسومة في عقول معظم الشباب الفلسطيني عن المخابرات الصهيونية وخوفهم من مواجهتها والأساطير الوهمية التي تتحدث عن مكرهم ودهائهم وانه لا يمكن لاحد تحديهم او هزيمتهم او الخروج سالما من بين شباكهم وشراكهم ومكائدهم.

وقد عمل الاحتلال طوال سنوات الصراع مع الشعب الفلسطيني بشكل خاص ومع العالمين العربي والاسلامي بشكل عام على رسم صورة اسطورية لاجهزتهم الامنية عن طريق الاعلام الصهيويني الموجه، وعن طريق بث الاشاعات والاساطير التي تتحدث عن انجازات هذه الاجهزة وقدراتها الفائقة.

وبدورنا في موقع "المجد الأمني" نؤكد على ضرورة التعاون من جميع مكونات الشعب الفلسطيني من أجل حرق تلك الصورة الظلامية التي تحاول المخابرات الصهيونية رسمها في عقول ومخيلة الشباب الفلسطيني لكي يكونوا عاجزين ومشلولي القدرة على تحديهم لحظة المواجهة.

وأن يكون الشباب الفلسطيني على درجة من التأهيل النفسي والعقلي ليستطيع ترتيب أوراقه وان يكون قد رسم في عقله ومخيلته صورة مبدئية عن الواقع الحقيقي الذي يمكن أن يتعرض  له من وسائل إسقاط في هذه الأوكار، وبذلك يستطيع ان يكون قد هيئ نفسه عقليا وذهنيا للتغلب على هذه الألاعيب وتفادي عنصر المفاجئة الذي تعتمد عليه المخابرات الصهيونية بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى