عين على العدو

صفقة تبادل الأسرى مكتوبة وتنتظر التوقيع عليها من الطرفين

 


هآرتس: صفقة تبادل الأسرى مكتوبة وتنتظر التوقيع عليها من الطرفين بعد المصادقة عليها الأحد


عــ48ـرب 


ادعى رئيس الموساد، مئير دغان، أن هناك معلومات استخبارية، تستند إلى تقرير مسموع موثوق به، تؤكد أن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله هما في عداد الأموات. كما ادعت مصادر سياسية إسرائيلية أن تخشى من قيام حزب الله بطرح مطالب جديدة في صفقة تبادل الأسرى.


 


وقد كتبت صحيفة “هآرتس” أن إسرائيل وحزب الله قد بلورا كتابيا صفقة تبادل الأسرى، والتي تشتمل على أكثر من 10 بنود لا يزال يحظر نشر بعضها، ويفترض أن تصادق عليها الحكومة الإسرائيلية الأحد القادم. وبعد المصادقة على الصفقة سيصل البلاد الوسيط الألماني، غيرهارد كونارد، أو أحد أفراد طاقمه لأخذ توقيع ممثلي الحكومة، وعندها يسافر إلى بيروت لأخذ توقيع ممثلي حزب الله على الصفقة، والذي يتوقع أن يكون أحد مساعدي الأمين العام، حسن نصر الله. وبحسب التقديرات فإنه بعد أسبوع أو أسبوعين من جمع التواقيع سيتم إنجاز الصفقة.


 


وادعت مصادر سياسية إسرائيلية، يوم أمس الأربعاء، أن هناك مخاوف من أن يقوم حزب الله بطرح مطالب جديدة في اللحظة الأخيرة. وبحسبهم فإن حزب الله قد تابع بشكل حثيث تردد رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت، ومن الممكن أن يرد على ذلك بتأخير إنجاز الصفقة من جانبه.


 


ولفتت الصحيفة إلى ما أسمته تهديدات حزب الله، يوم أمس، بأنه في حال عدم إنجاز الصفقة في الأيام القريبة، فإن الثمن الذي يطالب به حزب الله سوف يرتفع، وذلك استنادا إلى التقارير التي نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية.


 


ومن جهته فإن أولمرت قد فحص يوم أمس إمكانية وقف عملية الإعلان عن الجنديين الإسرائيليين لدى حزب الله بأنهما في عداد الأموات، وأن مكان دفنهما غير معروف. إلا أنه تبين أن الإجراءات المعمول بها لا تسمح لرئيس الحكومة بالتدخل في العملية بعد بدئها.


 


وبحسب الصحيفة فإن أولمرت فطن في نهاية جلسة المجلس الوزاري السياسي الأمني إلى طرح موضوع الجنود الأسرى. ونقل عن أحد الوزراء قوله إن الوزراء كانوا في طريقهم إلى الخارج، وعندها طلب منهم أولمرت البقاء لعدة دقائق أخرى. وعندها توجه أولمرت إلى أشكنازي متسائلا عن إمكانية تجميد عملية الإعلان عن وفاة الجنديين إلى حين انعقاد جلسة الحكومة الأحد القادم. وكان رد أشكنازي بأن هذه العملية شأن داخلي في الجيش، وأن الراف العسكري هو صاحب الصلاحية العليا بهذا الشأن، وأن رئيس الحكومة لا يستطيع أن يتدخل.


 


في المقابل، نقل عن مصدر عسكري قوله إن أشكنازي كان بإمكانه أن يصدر أمرا إلى الراف العسكري، أفيحاي رونسكي، ويوقف العملية، لأن ذلك يقع من ضمن صلاحياته، تماما مثلما هو الأمر بالنسبة لوقف التحقيق من قبل المدعي العسكري العام.


 


وكان أولمرت قد صرح بنيته تجميد العملية في محادثات أجراها مساء أمس الأول، الثلاثاء، مع كرنيت غولدفاسر، زوجة أحد الجنديين الأسيرين. وفي كلمته أمام الكنيست صرح أولمرت بأنه سيعرض صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله على الحكومة الأحد القادم.


 


ومن جهتهم فإن عائلات الجنود الأسرى واصلوا محادثاتهم ومشاوراتهم تمهيدا لجلسة الحكومة المرتقبة. وجاء أنه بالرغم من المحادثات المشجعة التي أجريت مع وزراء كثيرين خلال الأسبوع الأخير إلا أنه لا تزال لديهم مخاوف من إمكانية عدم المصادقة على الصفقة الأحد. وقد نقل عن والدة أحد الجنود قولها إنه بعد كل ما حصل في الأسبوع الأخير فإنه لا تفاجأ بأي سيناريو قد يحصل. وقال والد أحد الجنود الأسرى إنه يخشى من أن يربط بعض الوزراء ما بين الإعلان عن وفاة الجنديين وما بين التصويت.


 


إلى ذلك، جاء أن رئيس الموساد مئير دغان، وفي اجتماعه مع والد الجندي إلداد ريغيف، قد ادعى أن المعلومات الاستخبارية الموجودة لدى إسرائيل تشير إلى أن الجنديين الأسيرين ليسا على قيد الحياة.


 


وكانت القناة التلفزيونية الثانية قد نشرت، يوم أمس الأربعاء، جزءا من الحديث الذي دار بينهما. وعندما أصرت عائلة ريغيف على معرفة الأسس التي يعتمد عليها دغان، قال الأخير إن التقرير هو تقرير سماعي، وأن أحدا لم يرهما أو يمسهما. وبحسبه فإن التقرير هو تقرير موثوق به، وأنه لا يمكن أن يكشف مصادر المعلومات، على حد قوله.


 


وحسبما نشر، فقد سألت العائلة رئيس الموساد عن رفضه للصفقة مع حزب الله، فأجاب أن هناك مشكلة مع إطلاق سراح القنطار، لأنه يعود إلى صفقة أخرى، صفقة رون أراد. وأن كل شيء مرتبط بتقرير حزب الله الذي يفصل الجهود التي بذلها على مدى سنوات للكشف عن مصير رون أراد. وتابع دغان أنه في حال كان التقرير معقولا فإنه سيدرس إمكانية تغيير وجهة نظره.

مقالات ذات صلة