في العمق

الموساد، الأسطورة التي يجب تحطيمها

المجد – خاص

لم يعد الموساد ذلك الجهاز الخارق، فبالرغم من تحقيقه نجاحات باغتيال بعض الشخصيات إلا أن هذه النجاحات لم تكتمل، فقد تم الكشف عن هويات خلايا موساد نفذت اغتيالات وهذا يعتبر خلل في اكتمال النجاح لديهم.

هذه الإخفاقات وإن كانت جزئية في المنظور الميداني إلا أنها تعطي انطباعات بأن هذا الجهاز قابل للفشل بشكل أكبر، ويمكن لمن يحمل العداء للصهيونية أن يتجاوز هذا الجهاز  صاحب الأسطورة المزعومة، وأن يسجل عليه نقاط انتصار متعددة.

ومن خلال مهام جهاز الموساد المحددة، والتجارب السابقة له، وفي ظل الصراعات الاقليمية القائمة، والأخطار التي تواجه العدو الصهيوني في الفترة الحالية والقادمة، يتم ترتيب أولويات المهام التي من الممكن أن يتم تنفيذها، وغالبا ما تكون هذه المهام ذات أهمية كبيرة.

رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين تشدق في بداية تسلمه لرئاسة الموساد بأنه سينفذ خلال ولايته عمليات تتصف بالإثارة والنوعية، وبعنجهية معروفة في الصهاينة يحاول الصهاينة أن يكون هناك فقرة استعراضية في العمليات التي يتم تنفيذها، تعطي انطباعا لأعدائهم عن مدى سيطرتهم وقوتهم ونفوذهم في كل مكان.

وبتأمل عمليات الموساد التي وقعت مؤخراً فقد أعادت عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح في الإمارات العربية المتحدة قبل سنوات النقاش حول هذا الجهاز، الذي وبالرغم من نجاحه في تصفية الرجل، إلا أنه حصد فشلا ذريعا حين تم اعتقال منفذي هذه العملية ونشر صورهم من قبل شرطة دبي.

ومرورا بعملية اغتيال المناضل عمر النايف، وكيف أن الموساد وإن كانت العملية تحمل بصماته إلا أنه لم يقر بأن هذه العملية من تنفيذه، وهذا يعزز القول المعروف عن الموساد، بأنه لا يتبني أي من عملياته، عملية اغتيال المبحوح وبرغم من اعتقال وحدة من المنفذين الا أنه لم يقر بها حتى الآن.

وليس انتهاءً بعملية اغتيال المهندس التونسي الذي يعمل في صفوف كتائب القسام، والذي لمح الاعلام الصهيوني باشارات مباشرة الى وقوف العدو الصهيوني خلف عملية اغتياله لعلاقته بحماس، ولكن أي تصريح لم يصدر عن الموساد أي تصريح يفيد بوقوفه خلف عملية اغتياله.

كل ما سبق يعزز قوة الموساد وعنجهيته، لكنه لا يعني بأي حال من الأحوال أنه جهاز لا يمكن تجاوزه أو يعجز المعادين للصهيونية أن يقوموا بالعمل ضد الاحتلال الصهيوني أو يثنيهم عن ذلك، فمحمود المبحوح استمر في العمل لسنوات دون أن يتمكن منه الموساد، وكذلك النايف، المهندس التونسي الزواري أيضا استمر عمله مع القسام لعشر سنوات دون اكتشافه، الأمر فقط يحتاج إلى إرادة قوية وعزم لا يلين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى