الأمن عبر التاريخ

صفة قد توصلك إلى الخيانة!

المجد-خاص

الثرثرة وكثرة الكلام هي عادة سيئة وآفة من آفات اللسان يقع فيها الكثير من الناس، تخالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، تقلل من هيبة صاحبها وتسقطه من أعين الناس، وهي دليل على قلة العقل والإيمان.

إن أصعب وأخطر ما يمكن أن يقع به الثرثار هو خيانة الله ورسوله وخيانة الأمانة التي يحملها، وإفشاء الأسرار المؤتمن عليها، خصوصاً إذا وصلت هذه الأسرار إلى العدو، أو أي جهة معادية للمسلمين.

وإذا كانت الثرثرة قد أدت لإفشاء الأسرار، فإن صاحبها قد كتب على نفسه أن يكون من المنافين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم (آية المنافق ثلاث، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان).

ويعتبر الثرثار من المصادر المهمة في إعطاء الأخبار والمعلومات للعدو، وكثيراً ما يعتمد عليهم العدو في ذلك، وقد يتم استغلال هذا الأمر بدون علم صاحبه، فكما يعتبر من يصل لهذه المرحلة خائن لله والرسول والأمانة، فإنه يعتبر كذلك خائن للوطن والأمة.

فليتذكر كل واحد منا عاقبة الثرثرة وكثرة الكلام وليعم أنه مسؤول عن جوارحه لقوله تعالى: (مل يلفظ من قول إلا لديه قيب عتيد) وقوله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم ".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى