في العمق

ما هي طرق الشاباك في مهاجمة الأنفاق ؟

المجد – خاص

المهاجمة العسكرية بالقصف والاستهداف هي الطريقة الاعتيادية التي يمكن أن يواجه بها العدو الصهيوني أنفاق المقاومة في غزة، لكن هذه الطريقة العسكرية تحتاج إلى الكثير من الطرق والخطوات للوصول اليها.

أهم هذه الطرق هي جمع المعلومات عن الأنفاق، بحيث تشكل بنك أهداف للعدو الصهيوني في حال تهيأت الظروف لشن غارات لاستهدافها وهدمها.

وتتم عملية جمع المعلومات عن الأنفاق من خلال عدة مصادر، منها المصادر التكنولوجية والتي سعى العدو للحصول عليها بنشرها قرب الحدود وزرعها في باطن الأرض، والتي فشلت حتى اللحظة في العثور على أي نفق.

ومن المصادر التي يجمع الشاباك من خلالها المعلومات، المصادر البشرية، وهم العملاء على الأرض، وبرغم استمرارية قدرة العدو على تشغيل هؤلاء العملاء استطاعت المقاومة قصقصة هذه المصادر بشكل كبير، ولكنها ما زالت فاعلة في جمع المعلومات وخاصة الموجهة عن الأنفاق وتفاصيلها.

دور العملاء في مهاجمة الأنفاق لا يتوقف على جمع المعلومات فقط، ولكن تمتد لتشمل عدة طرق تندرج تحت إطار الحرب النفسية عليها، ونزع التأييد الشعبي عنها باختلاق الإشاعات والأكاذيب عنها وعن رجالها.

أحد هذه الطرق هو اتهامها بأنها تتسبب في إهدار كميات كبيرة من الأسمنت، وأنها تستنفذ هذه الكميات على حساب الشعب الفلسطيني، مما أدى في فترة من الفترات إلى قطع الأسمنت من الدخول إلى قطاع غزة.

طريقة أخرى تم استخدامها لنزع العمق الشعبي عن الأنفاق بأنها هي التي تتسبب بالأزمات الخدماتية التي يمر بها المواطن الفلسطيني، وعلى رأس هذه الخدمات الكهرباء، التي يتم الترويج بأن الأنفاق تضاء على حساب المواطن، وأنها سبب لإهدار قدر كبير من الكهرباء.

حاول العدو في أكثر مناسبة أيضا تشويه صورة الشهداء الذين يرتقون في عمليات حفر الأنفاق، والإشارة إليهم بأنه يتم قتلهم في إطار عمليات تصفية حسابات داخلية أو وجود قضايا أخلاقية وأمنية تتسبب في استشهادهم للتأثير على رجال الأنفاق والتسبب في عزوفهم عن هذا العمل.

فشل العدو لفترات طويلة وما زال، في الوصول إلى اكتشاف أماكن الأنفاق بطرقه العديدة، ولكنه يحاول في كل لحظة مهاجمتها وتشويهها ولذلك نؤكد في موقع "المجد الأمني" على ضرورة الوعي من هذه الطرق والأساليب التي يقف خلفها الشاباك، وعدم المساهمة في نشرها والعمل على الحد منها ومحاربة المروجين لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى