تقارير أمنية

العمليات النوعية واغتنام الفرصة

المجد – خاص

شهدت انتفاضة القدس التي انطلقت شرارتها بداية أكتوبر لعام 2015 عدة عمليات فدائية نوعية كان آخرها عملية الدهس لمجموعة من جنود الاحتلال والتي نفذها الشهيد فادي أحمد القنبر بمدينة القدس مما أسفر عن مقتل أربعة صهاينة وإصابة خمسة عشر آخرين.

وأبرز ما ميَّز عملية الشهيد فادي هو اختيار الزمان والمكان والوسيلة المناسبة التي كانت سبباً إيقاع ذلك العدد من القتلى في ظل الاحتياطات الأمنية الصهيونية المشددة، فاختار الزمان المناسب في ظل الحديث عن نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس وفي ظل هدوء العمليات الفدائية نوعاً ما.

أما عن مكان العملية فقد وقعت في مدينة القدس والتي سميت الانتفاضة باسمها، وفي منطقة تسمى "بالتييلت" وهي المنطقة التي كبَّر فيها الخليفة عمر بن الخطاب بأعلى صوته قبل 1400 عام فرحاً لفتح المدينة المقدسة، وسميت بـ جبل المكبر، كما أنها المنطقة التي ينطلق منها جنود الاحتلال للخروج في رحلات للتعرف على الآثار التي زورها الاحتلال الصهيوني عن دولتهم المزعومة، ليقنعهم بأنهم يقاتلون عن عقيدة.

وعن الوسيلة فهي الشاحنة التي كان يستقلها الشهيد فادي والتي ساعدت في نجاح العملية بشكل كبير، وقبل ذلك كله كانت معية الله والاتكال عليه سبباً في نجاحها.

وقد شهدت المنطقة نفسها عدة عمليات نوعية خلال انتفاضة القدس أبرزها عملية دهس وطعن نفذها الشهيد علاء أبو جمل أسفرت عن مقتل حاخام وإصابة آخرين، وعملية إطلاق نار وطعن نفذها الشهيد بهاء عليان والأسير بلال أبو غانم أسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة آخرين.

كما شهدت تلك المنطقة عدة عمليات نوعية قبل انطلاق شرارة انتفاضة القدس أبرزها عملية إطلاق نار نفذها الشهيد علاء أبو دهيم أسفرت عن مقتل ثمانية مستوطنين وإصابة العشرات، وعملية صدم حافلة مستوطنين بجرافة نفذها الشهيد محمد جعابيص أسفرت عن مقتل حاخام وإصابة سبعة آخرين، وعملية طعن نفذها الشهيدان عدي وغسان أبو جمل أسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين وإصابة آخرين.

وختاماً فإن كل العمليات الفدائية المذكورة سابقاً اعتمدت على اغتنام الفرصة المناسبة وهو ما أدى إلى نجاحها والإثخان في الاحتلال بشكل أكبر. 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى