في العمق

تحويل الأنفاق لمقابر، هل هو تهديد حقيقي ؟

المجد – خاص

قال عضو الكنيست من حزب الليكود ورئيس جهاز الشاباك السابق آفي ديختر في وقت سابق إن الأنفاق بما تشكله من خطر استراتيجي على الاحتلال وفي نفس الوقت سلاح استراتيجي بالنسبة لحماس، يجب الحصول على حلول جذرية لها تقلب سير المعركة.

واستطرد قائلا: "إن من شأن العمل الحكيم لجهاز الأمن بشكل عام، والجيش الإسرائيلي بشكل خاص، أن يحوّل الأنفاق في غزة إلى مقبرة كبرى لحماس".

وطالب ديختر ان يكون هذا هو "الهدف الذي يجب العمل عليه وذلك بفضل المفاهيم المتعلقة بمحاربة المقاتلين من تحت الأرض، مما من شأنه ان يقصر جدا الطريق لدفن عشرات، مئات، بل وآلاف الإرهابيين"، وتابع، "هذه رؤيا اؤمن بها جدا، وهذا تهديد يمكن تحويله إلى فرصة".

هذا التصريح تكرر على لسان أحد ضباط الجيش قبل أيام، حيث قال أن من شأن الجيش أن يحول الأنفاق الى مصائد موت لمقاتلي حماس.

وتعليقا على هذا التساؤل المطروح، أفاد المختص الأمني في غزة محمد أبو هربيد في اتصال هاتفي مع "المجد الأمني" أن الحديث عن الأنفاق بهذه الصيغة يذهب باتجاه أمرين، الأول أن يرعب المقاومين وخاصة وحدات النخبة التي ستقوم على الدخول الى الكيبوتسات المحيطة بغلاف غزة.

أما الاتجاه الآخر فهو يعكس غياب حلول فعالة مع هذه المعضلة المسماة بالأنفاق بعد فشل الجيش والمخابرات وخبراء التربة في الوصول الى حلول جذرية.

وأضاف أبو هربيد أن سلاح الأنفاق استخدم قبل ذلك بفعالية ونقل المعركة نقلة نوعية حيث فشلت اسرائيل في مواجهتها سنة 2014 والان تحاول ان تمنع مفاجآت من خلال هذه التصريحات، وتخشى أن تقدم المقاومة على مفاجئتها في ظل نجاح هذا السلاح الذي تغيب عنه الحلول المختلفة لمواجهته.

وأكد لموقع المجد الأمني في نهاية حديثه، أن على المقاومة الحذر من مثل هذه التصريحات، وعليها أن لا تغفلها، مع ضرورة تحصين صفها بشكل كبير كي لا تؤثر عليه هذه التصريحات سلباً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى