المخابرات والعالم

ليلة الطائرات الشراعية .. ليلة العودة

المجد – خاص

أطل أربعة نسور من فوق وادي البقاع اللبناني بطائراتهم الشراعية يحملون أرواحهم على أيديهم ويدركون تمام الإدراك أنها رحلة بلا عودة، من اجل فلسطين من اجل الانتقام لدماء الشهداء الذين سقطوا في المجازر الصهيونية بحق المدنيين والاطفال والنساء والعزل.

الهدف ..فلسطين المحتلة لمداهمة معسكر "غيبون" المخصص للواء جولاني الصهيوني وكان تنفيذ العملية في الساعة العاشرة والنصف مساء من يوم الأربعاء25/11/1987، أحدثت العملية خسائر فادحه حيث قتل وجرح أكثر من 35 عسكرياً صهيونياً من بينهم: ضابط وضابط صف، تدمير ثلاثة مهاجع وحرق خمس خيم، وتدمير وإعطاب أكثر من ستة آليات مختلفة، إلا أنَّ العدو الصهيوني تراجع ولم يعترفَ سوى بقتلى ستة واستشهاد الفدائيين الأثنين.

كانوا أربعة رجال.. فلسطينيان لا تزال أسماؤهم طي السرية، وتونسي يدعى “ميلود ناجح بن لومة”، ومقاتل سوري أسمه “خالد محمد أكر”. القوا التحية على العلم الفلسطيني وحلقوا نحو الحرية ليتنسموا عبق عطر فلسطين، وصل منهم وهو خالد أكر وتحطمت اشرعة البقية دون ان يكتمل حلمهم، أما خالد فقد استطاع السيطرة بإحكام على طائرته وحافظ على تحليقه فوق منطقة الأحراش ليتفادى الرادارات الصهيونية ونقاط مراقباتهم.

هبط البطل في هدوء، حاملا “الكلاشنكوف” بيمناه ومسدسه الكاتم للصوت بيسراه، بدأ تحركه نحو بوابة المعسكر، وكانت مفاجأة قاتلة لجنود الاحتلال وهم يواجهون مقاتلا منفردا يقاتل كما الأسود، قبل ان تمزق جسده رصاصات الاحتلال بعد ان اوغل في قتلهم.

حملت عملية الطائرات الشراعية اسم قبيه احدي الاماكن التي ارتكب بها الاحتلال مجازره الإنسانية، لتكون قبية تاريخ فجر جديد مشرق بالانتماء لكل فلسطين، ولكي يظل الوطن محفوراً في الوجدان والذاكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى