في العمق

هل سحب الجيش حراسة مستوطنة سديروت فعلاً ؟

المجد – خاص

قرر جيش العدو الصهيوني تسريح فرق الحراسة في مستوطنة "سديروت" المحاذية للقطاع بالإضافة لمستوطنات أخرى، على الرغم من معارضة سكان البلدات القريبة من قطاع غزة لهذا القرار إلا أن الجيش قام بتنفيذه مؤكداً على عدم تضرر نظام حماية هذه المستوطنة.

يذكر أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقرر فيها الجيش الصهيوني سحب قوات الحراسة الخاصة به من حول المستوطنات، وخاصة الواقعة في غلاف غزة، وهذه المرة قرر الجيش سحب قوات الحراسة من حول مستوطنة سديروت المتاخمة لمنطقة شمال قطاع غزة.

والمتابع لمثل هذه التصريحات يشك في حقيقتها، حيث أنه سريعاً ما يعاود الجيش نشر قواته للحراسة مرة أخرى، مما يجعلها تفهم في عدة سياقات أحد هذه السياقات هي التكلفة التي ينفقها الجيش على هذا الجانب من عمله.

وفي سياق آخر والذي يحتمل وقوع هذا القرار فيه، هو محاولات نتنياهو استغلال حاجة المستوطنين للأمن في سبيل حشد التأييد الكامل له في ظل تراجع شعبيته جراء التحقيقات المتتالية التي يخضع لها هو وعقيلته سارة.

من جانبه رفض رئيس بلدية مستوطنة سديروت هذا القرار، وأعرب عن أمله في تراجع الجيش عن هذا القرار، معلقاً أمله على وزير الجيش بأن يعيد النظر في هذا القرار، فيما وصف سكان المستوطنة القرار بأنه تعيس.

خطر الأنفاق ما زال قائماً  ويتهدد سكان المستوطنات كما يحذر العدو دائماً، فضلا عن الأجواء النفسية التي تركتها الحرب الأخيرة على غزة، بذلك أيضاً لا يمكن الجزم بأن العدو يسحب قواته فعلاً.

والسؤال الذي يطرح في هذا الجانب هو مدى الأمان الذي يشعر به العدو تجاه مستوطناته المحاذية للقطاع، بالمقابل يقوم بالحديث بشكل دائم عن نية المقاومة مهاجمة بعض هذه المستوطنات، هذا الاعتبار يشكك في مصداقية سحب الجيش لقواته، وأنه فعليا يقوم بالمناورة لشيء ما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى