في العمق

لا يثقون بنتنياهو، فلماذا يعيدون انتخابه ؟

المجد – خاص

الجمهور الصهيوني متذبذب حسب العادة، فقد تعرض نتنياهو قبيل الانتخابات السابقة لانتقادات كبيرة على خلفية إخفاقات الحرب السابقة على غزة، ولكنه أحرز تقدماً كبيراً خلال أقرب انتخابات تلت ذلك، واستمر في رئاسته للحكومة.

وباختلاف موضوع الانتقاد الذي يتعرض له حالياً، حيث يخضع للتحقيق على خلفية قضايا فساد خلال فترته الرئاسية الحالية، إلا أنه لا يمكن المراهنة على الجمهور الصهيوني بإسقاطه من عدمه، حيث تعتبر الخيارات الأخرى البديلة عنه أقل جودة وأقل ثقة أيضاً.

وبذلك يمكن القول أن الجمهور الصهيوني يمكن أن يعيد انتخاب نتنياهو مرة جديدة، حتى لو كانت ثقتهم فيه ضئيلة، ذلك لأنه لا يوجد أمامهم خيارات أفضل، وبرغم بعض مؤشرات فساده إلا أنه ما زال يحلو لهم في طريقة إدارته للبلاد، بعضهم يرى في ضعفه أمام سارة زوجته سببا للاستمرار.

أما عن الاستطلاع الأخير الذي أجرته القناة الثانية العبرية فقد أظهر تراجعاً في ثقة الصهاينة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية التحقيقات التي تجرى معه على خلفية تورطه بقضية رشوة مع مالك صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

ومن نتائج الاستطلاع أيضاً، فقد أعرب 54% من المستطلعة آراؤهم عن عدم ثقتهم برواية نتنياهو حول القضايا المتورط بها، في حين رأى 44% أن عليه الاستقالة من منصبه.

وفيما يتعلق بتأثيرات القضية على شعبية حزب الليكود فقد تراجع الحزب ليتحول للحزب الثاني من حيث قوته البرلمانية، وتربع حزب "هناك مستقبل" بزعامة "يائير لبيد" على هرم القيادة بحصوله على 26 مقعدًا، يأتي بعده الليكود بـ 24 مقعدًا، فيما حصلت القائمة العربية على 13 مقعدًا لتصبح القوة الثالثة بالكنيست.

أما حزب البيت اليهودي بزعامة "نفتالي بينت" فقد حصل على 12 مقعدًا، وتراجع حزب العمل إلى 11 مقعدًا فقط من أصل 24 حصل عليها بالانتخابات الأخيرة.

وبالرغم من تراجع شعبية نتنياهو إلا أن بديله في رئاسة الوزراء لا يحظى بالتأييد الكبير، فحصد لبيد على تأييد 17% ليخلف نتنياهو ، و10% لنفتالي بينيت، يليه الليكودي السابق جدعون ساعر بحصوله على 9%.

مقالات ذات صلة