تقارير أمنية

ما الذي حصل عليه العملاء من تخابرهم مع الاحتلال؟

المجد – خاص

منذ أكثر من 60 عاماً والمخابرات الصهيونية تجند العملاء والجواسيس في مختلف الدول العربية، والساحة الفلسطينية خاصة، ولو تتبعنا جميع العملاء الذين تم تجنيدهم على الساحة الفلسطينية ونظرنا إلى الفائدة التي عادت عليهم من ارتباطهم بالمخابرات الصهيونية وتخابرهم مع الاحتلال، لوجدنا أنهم لم يستفيدوا إلا الحصول على حفنة من مال لا تسمن ولا تغني من جوع، أو الحصول على بعض التسهيلات الجزئية والبسيطة هنا أو هناك.

ولكن في المقابل فالعميل الذي يتم إلقاء القبض عليه لن يجد أمامه إلا الإعدام أو السجن لسنوات طويلة، وفي حال لم يقبض عليه يبقى عبداً لأجهزة المخابرات الصهيونية تتحكم به كيفما شاءت، وأسيراً للخوف والرعب والتوتر الذي يطارده في كيانه من الداخل.

وأضف إلى ذلك فإن العميل لن يخسر وطنيته وكرامته وحسب، وإنما قد تعود آثارها لتطال عائلته وأسرته وأبناءه وتسبب لهم الخزي والعار جراء ارتباطه بالمخابرات الصهيونية.

والناظر للعملاء الذين جندهم الاحتلال في أوقات سابقة يجد أن بعضهم قد أعدم، وجزء آخر قد سجن، وجزء ثالث تشرد بين حاويات القمامة في الداخل الفلسطيني المحتل، وجميعهم تركوا أسرهم تعاني بشكل أو بآخر بما ملكت أيدي العملاء، ومما اقترفوه من خيانة.

كما أن بعض العملاء الذين كانوا أصحاب أموال طائلة وتجارة ثرية، فقدوا ذلك بمجرد انفضاح أمرهم بارتباطهم بالمخابرات الصهيونية، ليعيشوا حياة البؤساء بين حبال المشانق وأسوار السجون ومزابل التاريخ.

ولتتأكد مما أحدثك به انظر للعميل (ك ، ح) الذي تسبب باغتيال الشهيد المهندس يحيى عياش، فقد تحول من رجل أعمال وصاحب أموال طائلة إلى مشرد بين حاويات القمامة في الداخل الفلسطيني المحتل، أما العميل (و ، ح) المتسبب باغتيال الشهيد القائد عماد عقل، فقد أعدم داخل سجنه بعد أن أمضى عدداً من السنوات داخل زنزانته.

وهناك الكثير من العملاء الذين لا يتسع المجال لذكرهم أو ذكر ما آلت إليه أمورهم، ولكن نكتفي بالقول أن كل العملاء الذين أجريت معهم مقابلات مصورة أو وثقت اعترافاتهم، كانوا نادمين أشد الندم، ويتحدثون عن سوء حالهم وعظم خطئهم.

وفي المقابل هل سمعت عن عملاء تحولوا من فقراء إلى أغنياء؟، أو انتقلوا من وضع معيشي واقتصادي سيء إلى ثراء فاحش، أم هل سمعت أن أسرة عميل تتفاخر بابنها العميل؟، أو عميل تفاخر بأنه بطل أبطال زمانه وعصره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى