المخابرات والعالم

من المنتصر في الحرب الإلكترونية “الروسية الأمريكية”؟

المجد – خاص

سجال الحرب والتنافس بين روسيا والولايات المتحدة سجال طويل وممتد، فدافع الخوف الامريكي من حرب التقنيات الالكترونية الروسية، خلق ردّة فعل عكسية سريعة من قبل الجيش الأمريكي، الذي عمل على زيادة إنتاج التقنيات الالكترونية الجديدة في الأرضية العسكرية.

ففي وقت سابق قال مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية إن إدارة الرئيس باراك أوباما وجهت تعليمات إلى وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بالرد على هجوم إلكتروني تتهم روسيا بشنه على الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي. ولم يذكر المسؤولون حجم الهجوم، إلا أنهم أكدوا أن الرد على روسيا على الصعيد التكنولوجي يمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق قال مدير العمليات المختصة في الحرب الالكترونية والذي تقوم مهمته الأساسية على ردع التحركات الروسيّة في مجال الحرب الالكترونية وعمليات التجسس: يُقال أن الأمريكان يعدّون الحرب الالكترونية مع روسيا منذ مدّة طويلة تهديد حقيقي وجاد، لاسيما بعد أن ازداد استخدام الجيش الأمريكي للأنظمة الآلية في المحركات الأرضية والهوائية والبحرية.

وبحسب التقارير الامنية الامريكية فإنه عندما يتمكن العدو من التحكم بالطائرات بدون طيار واختراق شبكات الكترونية، فإن هذه الطائرات تصبح عديمة النفع، وان امتلاك روسيا لأدوات تكنولوجية متقدمة واسلحة نووية ومنظومة دفاع جوية تعتبر ثالوث الخطر الحقيقي على الولايات المتحدة.

وبحسب ما أوردته صحيفة "فورغين بوليسي"، قام الروسي باستعراض تقنياتهم في الحرب الإلكترونية منذ بدء تدخلهم في القرم، الى الحرب الدائرة في سوريا، من خلال تعطيل الاجهزة اللاسلكية لعدة ساعات في مناطق معينة وفقد الاتصال بالطائرات بدون طيار.

وقد فاجأ الجيش الروسي الخبراء التقنيين الروس في الحرب الإلكترونية وفي استخدامهم اسلحة وآليات قائمة على التكنولوجيا العالية القادرة على اختراق انظمة الطائرات بدون طيار والتشويش على الرادارات كما في منظومة " كراسنوخا "، مما جعل كبار الضباط بالجيش الامريكي يعترفون انهم قد تأخروا على الروس في هذا المجال.

مقالات ذات صلة