تقارير أمنية

حماس تضع شروطا جديدة في قضية شليط

قالت لـ القدس العربي : ليس منطقياً أن تتوسط مصر لإطلاق شليط وتعتقل كوادرنا


حماس تضع شروطا جديدة في قضية شليط


التزام تل أبيب بفتح المعابر وفك الحصار واطلاق مصر سراح 3 من قادة القسام


 


القدس العربي


تشهد العلاقات بين الحكومة المصرية وقادة حماس في داخل فلسطين وخارجها توترا شديدا بسبب مواصلة السلطات المصرية اعتقال ثلاثة من قادة كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري للحركة).


وقالت مصادر عربية وفلسطينية رفيعة لـ القدس العربي أمس الاثنين ان التوتر الحاصل مرده الشرط الجديد الذي وضعته حماس لإكمال المفاوضات بوساطة مصرية مع الدولة العبرية، فيما يسمي بصفقة الأسير الإسرائيلي جلعاد شليط، الذي تحتجزه المقاومة الفلسطينية منذ الخامس والعشرين منذ شهر حزيران (يونيو) من العام 2006.


وقال مصدر موثوق لـ القدس العربي إن عوفر ديكل، المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، لشؤون الأسري والمفقودين الإسرائيليين، قام يوم الجمعة الماضي بزيارة إلي القاهرة حيث اجتمع هناك إلي مدير المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان، وأطلعه علي آخر المستجدات في موقف الحكومة الإسرائيلية. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع، أن عوفر ديكل حمل في آخر زيارة له إلي القاهرة ردا إسرائيليا حول شروط حماس بشأن إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط.


وقالت مصادر مطلعة لـ القدس العربي إن حماس أبلغت المصريين بأنها لن تستأنف أي مفاوضات حول شليط قبل أن تنفذ إسرائيل التزاماتها في فتح المعابر ورفع الحصار الذي ورد في اتفاق التهدئة، الذي رعته مصر.


كما أنها تشترط إطلاق سراح ثلاثة من كوادر حركة حماس محتجزين في السجون المصرية دون محاكمة، لأنه ليس من المنطقي وفقا لحماس، أن تتوسط مصر لإطلاق سراح شليط، وهي تحتجز وتعتقل كوادر من حركة حماس.


الجدير بالذكر أن أبرز المعتقلين هم أيمن نوفل، أحد القادة الميدانيين لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة، والذي كان قد اعتقل في كانون الثاني (يناير) الماضي، من قبل السلطات المصرية بعد اجتياز مئات الآلاف من الفلسطينيين معبر رفح قبل عدة أشهر، وما زال القادة الميدانيون لكتائب القسام يقبعون في السجن المصري.


وتابع المصدر نفسه قائلا إنه بعد زيارة عوفر ديكل إلي القاهرة، قام المصريون بالاتصال مع حركة حماس، وطلبوا منها أن يحضر إلي القاهرة أحد ممثليها لمواصلة الحوار مع الدولة العبرية بصورة غير مباشرة بهدف إطلاق سراح شليط، وبعد أن تلقت حركة حماس الطلب الرسمي جرت مشاورات داخل وخارج فلسطين بين قادة حماس حول رد الحركة علي الطلب المصري، وجاء الرد، كما أكدت المصادر لـ القدس العربي ، أنّ المفاوضات بشأن الجندي شليط لن تستأنف إلا بعد الحسم في قضيتين أساسيتين بالنسبة لحماس: القضية الأولي، التزام مصري بتطبيق بنود التهدئة التي رعتها، خصوصا وأن الدولة العبرية لم تف بالتزاماتها، وأن المعابر ما زالت مغلقة، وتقوم إسرائيل بفتحها بشكل جزئي، ولا تسمح بإدخال البضائع والمواد التموينية، كما جاء في الاتفاق الذي تم تحت الرعاية المصرية. وزاد المصدر قائلا إن حركة حماس تعتبر أن التهدئة ما زالت متعثرة، وأنه يتحتم علي الإخوة في مصر، أن يمارسوا الضغوطات علي الدولة العبرية للالتزام بتعهداتها وفتح المعابر وفك الحصار المفروض علي قطاع غزة. علاوة علي ذلك، أكدت المصادر ذاتها لـ القدس العربي أن الرد من حركة حماس تم إرساله إلي صناع القرار في مصر، وما زالت الحركة تنتظر الرد المصري علي الشرطين الأساسيين. ونفت المصادر في معرض ردها علي سؤال أن تكون لهذه التطورات علاقة من قريب أو من بعيد بقرار الحكومة الإسرائيلية بالمصادقة علي صفقة التبادل مع منظمة حزب الله اللبنانية.


وكان ديكل قد أنهي يوم الجمعة الماضي جولة من المفاوضات مع المصريين، تخللتها اتصالات مصرية مع قادة حركة حماس، واقترح خلالها أن تقوم مصر بتحديد آلية ملزمة للطرفين لاستمرار المفاوضات، بحيث يواصل الطرفان إجراء مباحثات حول الصفقة حتي لو تجدد القتال بين فصائل المقاومة وحركة حماس.


وطالب بأن يتم اعتبار حركة حماس الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض بشأن الأسير الإسرائيلي.


وطالب ديكل بتحديد جدول زمني ملزم للمفاوضات وموعد نهائي لاستكمالها. وبذلك تسعي الحكومة الإسرائيلية إلي فصل مسار التهدئة عن مفاوضات التبادل من جانب واحد، أي من جانب الفلسطينيين فقط، بينما تبقي لنفسها الحق في إغلاق المعابر كوسيلة ضغط علي الفلسطينيين، فيما ستواصل الضغط من أجل ربط فتح معبر رفح بإتمام صفقة التبادل.


وتنطلق الحكومة الإسرائيلية في توجهها لصفقة تبادل الأسري، كما أكدت المصادر الإسرائيلية في تل أبيب للصحيفة، من أنها تسعي قدر الإمكان إلي التوصل إلي صفقة تعزز بحد أدني شعبية حركة حماس في الشارع الفلسطيني وخاصة في الضفة الغربية، لذلك تقدم عدة مقترحات لا تلاقي موافقة فلسطينية.


فقد طرحت ألا تشمل القائمة أسري من حركة فتح وفصائل المقاومة الأخري، بحيث تقتصر علي أسري حركة حماس، كما تم تداول إمكانية اقتصار الصفقة علي أسري من قطاع غزة فقط.


الي ذلك اعلن مسؤول امني مصري الاحد ان مصر ستفتح اليوم الثلاثاء معبر رفح لفترة موقتة، للسماح للفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج بمغادرة قطاع غزة.


وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه قررت مصر فتح المعبر الثلاثاء لمدة يومين، ليتمكن فلسطينيو قطاع غزة من حاملي الاقامات في الخارج وتأشيرات السفر والطلاب والمرضي من الخروج عبر اراضيها.


ومعبر رفح بين مصر والاراضي الفلسطينية مغلق بشكل شبه دائم منذ 2006. ولعبت مصر دور الوسيط في التوصل الي اتفاق تهدئة بين حماس التي تسيطر علي قطاع غزة واسرائيل، دخل حيز التنفيذ في 19 حزيران (يونيو).


وينص اتفاق التهدئة علي اعادة فتح تدريجية لمعابر البضائع بين اسرائيل والقطاع، والتي اغلقت او قلص تشغيلها الي حد كبير منذ سيطرة حركة حماس علي قطاع غزة ة في حزيران (يونيو) 2007 وبدء الهجمات الفلسطينية.

مقالات ذات صلة