في العمق

لماذا استهدف العدو مراصد المقاومة الحدودية ؟

المجد – خاص

تركز القصف الصهيوني على قطاع غزة خلال موجة الرد على إطلاق صاروخ من غزة على المناطق الحدودية للقطاع، والتي يقع فيها عدد من مراكز الرصد التابعة للمقاومة، والتي تقوم بدورها على أعمال خاصة بالمقاومة.

أصوات الجيش ارتفعت قبل ذلك من خلال الإعلام العبري في حديث عن هذه النقاط، وأن المقاومة وعلى رأسها القسام وسرايا القدس تحرصان بشكل مستمر على رصد تحركات العدو بشكل دقيق ويتلقفون أي معلومة عن مكونات الجيش وأعماله على الحدود مع قطاع غزة.

نقاط الرصد التي تم استهدافها قريبة جداً من الحدود، يتمكن ضباطها من مشاهدة الجنود الصهاينة عن قرب، يرون ملامحهم ويعرفون بعضاً منهم، ويرصدون كافة التحركات التي تتم سواء الاعتيادية أو تلك التي تتم بشكل غير اعتيادي.

العدو قلق جداً من هذا الوضع، وقد تحدث عن ذلك في إطار حديثه عن الندية التي تنتهجها المقاومة في التعامل مع العدو، والجرأة في الاقتراب من السلك الحدودي، وعدم الاكتراث بوجود العدو واستمرارهم في العمل تحت مرأى الجيش بدون إبداء أي رجفة أو خوف.

 الجيش الصهيوني من جهته يركز على استهداف هذه النقاط منذ فترة، ويستغل أي حدث يقع على الحدود لاستهداف هذه النقاط، فلا يكاد يخرج طلق ناري واحد حتى يرد باستهداف أحد هذه النقاط، ليعكس ذلك مدى انزعاجه منها.

ويرى محللون أن العدو حاول في المرة الأخيرة استثمار حدث إطلاق الصاروخ بشكل جيد، فقام باستهدافات واسعة لمراصد المقاومة، للتخلص من المراقبة الحثيثة التي يتعرض لها على الحدود مع غزة للقيام بتحركات خاصة ومخفية، فيما يرى آخرون أنه من السهل إعادة العمل في رصد تحركات الجيش بدون هذه المراصد.

استفادة العدو من عمليات القصف التي قام بها، خاصة في ظل عدم تضرره الفعلي من الصاروخ الذي سقط على ساحل عسقلان، يضع علامات استفهام كبيرة على الجهة التي أطلقت الصاروخ، ويضعها في دائرة الشبهة، ويقوي مسوغات المقاومة في ضبط الميدان في قطاع غزة وعدم تركه للعمل الفردي أو الذي يتم خارج إطار الإجماع الوطني.

وبذلك يمكن الجزم بأن التصعيد الذي وقع الإثنين لن يخرج عن السيطرة، وسيتم تداركه بشكل عاجل وسريع، وأنه لا يمكن قراءته في إطار تسخين الأجواء لاندلاع حرب جديدة بين المقاومة والعدو الصهيوني.

مقالات ذات صلة