تقارير أمنية

“الاختطاف” أسلوب صهيوني لأسر المنتفضين.. كيف تتخلص منه؟

المجد- خاص

يعد الاختطاف أحد أشكال الاعتقال ولكنه قليل الاستخدام نظرا للخطورة التي تشكلها عملية الاختطاف على الوحدة التي ستنفذها كونها تفتقد في الغالب الى وحدة اسناد عسكرية وهذا يضع وحدة المستعربين وهي التي تنفذ غالبا مثل هذه العمليات في مواجهة مباشرة مع الهدف دون توفر حماية لذلك لا تلجأ قوات الاحتلال لهذا الاسلوب الا في حالات الضرورة والتي لا يكون في الغالب بد منها.

وهذه الضرورات تنقسم عدة اقسام سنتحدث عن اهمها فقط وهي

1- في حالة وجدود الهدف في مكان لا تستطيع قوات الجيش الوصول اليه كما كان يحدث أيام وجود السلطة الفلسطينية قبل انتفاضة الأقصى فقد كانت الأراضي التي تخضع لسيادة السلطة ممنوعة الدخول على قوات الاحتلال النظامية ثم الى ضرب الهدف وفشل العملية

لذلك تلجأ المخابرات الى أسلوب الاختطاف والذي تنفذه وحدة المستعربين متخفية تحت عدة سواتر فتارة باعة متجولين وتارة عمال نظافة وتارة داخل سيارة ألبان.. الخ مما لا يغب عن اذهانكم.

يقول المجاهد "م" في عام 1997م كنت مطلوبا لقوات الاحتلال في قضية ليست خطيرة ولكن على اثر معلومات تسربت خلال التحقيق من بعض الاخوة اصبحت مطلوبا والحقيقة اني لم اعطي الموضوع الكثير من الاهمية فانا اسكن في وسط مدينة كبيرة في الضفة الغربية وهي مصنفة على انها منطقة (أ) أي ليس لدولة الكيان ان تدخلها وحتى لو فكرت بذلك فإلى ان تصل الى ذلك المكان الذي اقيم فيه عليها ان تواجه المئات من راشقي الحجارة كما ان هناك العديد من الاخوة الذين يسكنون اطراف المدينة ممن يعرفون اني مطلوب فلو ان اي قوة اتت لاقتحام المدينة فانهم سيتصلون لتحذيري.

وفي أحد الأيام سمعت طرقا على باب شقتي فتحت الباب ووجدت شخصا يسألني ان كنت اريد ان ابيع سيارتي قلت له نعم وقد كنت وضعت اعلانا للبيع على سيارتي فقال لي حسنا اريد ان ارى السيارة انا واخي الذي يرافقني لم يكن في اسلوبه ما يثير الشك او الشبهة  فخرجت معه باتجاه السيارة التي كنت اوقفتها بعيدة حوالي 200م عن منزلي عندما وصلت السيارة كان شقيق السائل يقف بجانب سيارتي رحبت به وتحدثنا لبضعة دقائق عن السيارة وعن ثمنها الاخوان كانا عربيين مرت من خلفنا سيارة من طراز فورد ترانزيت وما ان وصلت بجانبي وما ان وصلت بجانبي حتى وضع احدهم يده على فمي ودفعني داخل السيارة في حين كان الاخر يشهر مسدسة مهددا بإطلاق النار اذا ما قاومت وفي داخل السيارة كان هناك حوالي 4 اشخاص آخرين قاموا فورا بتقييدي وتعصييب عيني ولم ادر الا وانا في مركز تحقيق المسكوية…

2- في حال امتلاك الهدف لمعلومات مهمة تؤثر في حال انكشاف أمر اعتقاله..

بمعنى ان المجاهد قد يكون ضابط اتصال مجموعة من المطلوبين مثلا وفي حال انكشاف امر اعتقاله فبالتأكيد سيأخذ هؤلاء المطلوبين احتياطاتهم ويغيرون مواقعهم واماكن تخزين العتاد والاغراض التي يعرف عنها هذا المجاهد كذلك تعمد المخابرات الى خطة دون اثارة ضجة حتى يكون لهم الوقت الكافي في انتزاع المعلومات ومباغتة المجاهدين.

كان المجاهد حمزة يعمل حارسا في منشأة سكنية قيد البناء وكان عليه العمل من الساعة الرابعة عصرا وحتى الساعة السابعة صباحا يقول المجاهد حمزة : في احد الايام شاهدت سيارة كبير من نوع فلوكس فاجن تقترب من منطقة الاسكان الذي اعمل فيه كانت حوالي الساعة الخامسة عصرا اي بعد ذهاب العمال لم اعر الموضوع اهمية فقد كنت معتادا على حضور اصحاب الشقق السكنية لمشاهدة اين وصل البناء وما ان وصلت السيارة بجانبي حتى فتح الباب وقفز منها اربعة مسلحين وفي خلال ثواني كنت مقيدا وملقى داخل السيارة التي توجهت بي فورا الى مركز تحقيق عسقلان وهناك كان بانتظاري طاقم كبير من المحققين بدؤوا فورا بسؤالي عن علاقتي بالجهاز العسكري وعن مكان وجود المجاهد " أ.ج " والذي هو من قادة التنظيم العسكري الكبار في منطقتنا بل في الضفة كلها .

حاولت في البداية الانكار ولكن تحت الضغط الشديد اضطررت للاعتراف على شقة تبعد حوال 600متر عن الشقة الحقيقية التي يختفي فيها المجاهد وكنت اهدف وراء ذلك لفت نظر المجاهد " أ . ج" ان هناك اخطارا محيطة به وعندما اكتشف المحققون الخدعة اعادوني للتحقيق وضغطوا علي بشدة لم اتحملها مما اضطررت للاعتراف على المكان الحقيقي للمجاهد وكان هذا الاعتراف بعد اعتقالي بحوالي 9 ساعات عندما داهمو الشقة كان المجاهد "أ.ج"  قد هرب لأننا كنا متفقين على ان اتصل على هاتف الشقة مرة كل 4 ساعات يرن فيها الهاتف كدليل على سلامتي وهو بدوره يرفع السماعة ثم يعيدها دون ان يتكلم كدليل على سلامته لأني الوحيد الذي يعرف مكان تواجده وكنت حريصا على ذلك طوال فترة تعاملي معه وفي اليوم الذي اعتقلت فيه لم اتصل عليه مما ولد شعورا اكيدا لدى المجاهد "أ.ج" ان مكروها قد حصل لي فقام بترك الشقة والانتقال الى مكان آخر لا اعرفه.

عاد المحققون مرة اخرى للسؤال عن المجاهد واتهامي بخداعهم مرة اخرى فتأكدت انه لم يعتقل وأنه قد غادر الشقة عندها انكرت قصة معرفتي له وأن كل ما قلته كانت تحت الضغط الشديد استمر التحقيق معي بشكل متواصل حوالي شهر لم اغير فيها اقوالي وبقيت مصرا على اني لا اعرف شيئا وبعد ثلاثة شهور افرج عني لعدم وجود ادلة.

مقالات ذات صلة