المخابرات والعالم

السفاح الصهيوني ومجزرة الخليل

المجد – خاص

مذبحة الخليل..ذاكرة شاهدة على مجازر الاحتلال سقط من خلالها ما يقارب من 90 شهيد في ابشع صور الجريمة الانسانية التي تتوج بها دولة الكيان على مدار التاريخ، في فجر يوم الجمعة 15 من رمضان المبارك 1414 هـ الموافق 25/2/1994 م كانت ثلاث مذابح في مذبحة واحدة، شارك فيها الجيش الصهيوني وقطعان المستوطنين من " كريات أربع " في تحد سافر لكل ما يتردد عن السلام مع العرب.

تاريخ المذابح اليهودية للمسلمين طويل وأليم وشديد البشاعة، وكان كل زعيم صهيوني يتولّى رئاسة الكيان الصهيوني لا بدَّ له من مجزرة تكون في سجله المشرف عند اليهود، فشارون صاحب مذبحة صبرا وشاتيلا، وبيجن صاحب مذبحة دير ياسين وكفر قاسم، وشامير صاحب مذبحة فندق الملك داود بالقدس، وبيريز صاحب مذبحة قانا، وأحيانًا المذابح كانت تأتي بشكل فردي ولكن بمباركة أسياد اليهود.

باروخ جولدشتاين؛ وهو أمريكي الأصل وكان يعمل في أمريكا طبيبًا، فترك ذلك كله وهاجر لدولة الكيان الصهيوني، وأقام في مستوطنة كريات أربع، وكان قد تتلمذ في مدارس الإرهاب الصهيوني على يدي متخصصين في الإرهاب من حركة كاخ الإرهابية، وكان هدفه الوحيد هو اقتلاع الوجود الفلسطيني من البلدة القديمة في الخليل. وإنما جاء من أمريكا لهدف معين يدور في عقله الخبيث، ألا وهو الشرب من دماء المسلمين، وأخذ يخطط لتلك المذبحة وكيفية تنفيذها وأفضل مكان وزمان لتنفيذ هذه المذبحة.

مجزرة الحرم الإبراهيمي

اختار باروخ جولدشتين أفضل مكان وزمان يوقع فيه أكبر عدد من الضحايا، وذلك في شهر رمضان في بيت من بيوت الله، لكثرة اجتماع الناس للصلاة في هذه الأيام، واتفق باروخ جولدشتين مع بعض جنود الاحتلال على أن يمدوه بالسلاح اللازم في تنفيذ تلك المجزرة، مع توفير الحماية له من الخلف، وبالفعل نفذ جريمته في صلاة الفجر يوم الجمعة، ففتح نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود، فيما قام آخرون بمساعدته في تعبئة الذخيرة التي احتوت رصاص دمدم المتفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم، وراح ضحية المجزرة 29 مسلمًا مصليًّا صائمًا، واصاب العشرات.

واستطاع باقي المصلين أن يفتكوا بباروخ جولدشتاين قبل أن يهرب بجريمته البشعة. وعند تنفيذ المذبحة؛ قام جنود الاحتلال الصهيوني الموجودون في الحرم بإغلاق أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى، وفي وقت لاحق استشهد آخرون برصاص جنود الاحتلال خارج المسجد وأثناء تشييع جثث شهداء المسجد، وقد راح ضحية المجزرة نحو 50 شهيدًا قُتِل 29 منهم داخل المسجد، وفي غضون أقل من 24 ساعة على المذبحة سقط 53 شهيدًا فلسطينيًّا أيضًا في مناطق متفرقة ومنها الخليل نفسها.

ردود افعال صهيونية

لقد لاقت مذبحة الحرم الإبراهيمي تأييدًا من الغالبية العظمى في الكيان الصهيوني، وعندما سئل الحاخام اليهودي "موشي ليفنغر " عما إذا كان يشعر بالأسف على من قتلهم غولدشتاين، ردَّ قائلاً: "إن مقتل العربي يؤسفني بالقدر الذي يؤسفني مقتل ذبابة"، هذا ويعتبر اليهود جولدشتاين بمثابة قديس، كما وجعلوا من قبره مزارًا.

مقالات ذات صلة