تقارير أمنية

إسرائيل تتلاعب بـ«التهدئة» في غزة

 


السفير


واصلت إسرائيل تلاعبها باتفاق التهدئة، بعدما تعمدت «بقرار سياسي» أمس عدم فتح معبر رئيسي لمرور البضائع إلى غزة، مكتفية بفتح ثلاثة معابر أخرى اقل شأنا، وهو ما اعتبرته حركة حماس تراجعا من الاحتلال عن رفع الحصار عن القطاع ووقف العدوان. وأعيد فتح معبر صوفا، الذي عبرته الى غزة حوالى 80 شاحنة محملة بالمواد الغذائية، كما اعيد فتع معبري ناحال عوز الذي تنقل عبره إمدادات الوقود ومعبر بيت حانون (ايريز) للمسافرين. غير ان معبر المنطار (كارني) لنقل البضائع بقي مغلقا، بـ«قرار سياسي» حسب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنر.


وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري «لا تزال المعابر على حالها، الأمور تسير فيها ببطء شديد، ولا تغيير يذكر حتى الآن، ونحن في حماس سنعطي فرصة


لاختبار مدى التزام الاحتلال باتفاق التهدئة، وخصوصاً ما يتعلق منه برفع الحصار. ونؤكد مجدداً على أن التزام حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بالتهدئة، هو التزام في مقابل ثمن يجب أن تلتزم به إسرائيل… وهو رفع الحصار ووقف العدوان».


وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم، من جهته، «حتى اللحظة البضائع التي تدخل عادية وليست من المواد الاساسية والمواد الخام، وبالتالي حتى الان لم تف (اسرائيل) بالتزاماتها فتح المعابر وفك الحصار بالكامل عن غزة ولا بالتزاماتها وقف كل اشكال العدوان ضد الشعب الفلسطيني» موضحا ان الحركة «ستعطي الفرص الكاملة لنجاح التهدئة وستسحب كل الذرائع من امام المحتل الصهيوني وستتواصل مع مصر وكل المعنيين، بضرورة انجاح التهدئة بالضغط على المحتل ليلتزم بها».


وكان القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش قد قال امس الاول، «اذا لم تفتح المعابر وينتهي الحصار ويتوقف العدوان، فستصبح التهدئة في مهب الريح ولا لزوم لها، لان المطلوب وقف العدوان وفتح المعابر وانهاء الحصار» مضيفا ان الحركة «تؤكد انها لن تبادر لخرق التهدئة او انهائها، لكننا نؤكد على احتفاظ الحركة بحقها للرد على اي خروقات اسرائيلية».


اما القيادي في حماس محمود الزهار، فقال من جهته ان «هناك اجراءات وهناك اتفاق مع الجهاد الاسلامي، على ان اي انسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من حماس او الجهاد الاسلامي، يعتقل وينزع سلاحه، لان هذا لن يكون في هذه الحالة برنامج مقاومة بل يصبح برنامج تخريب للمقاومة».


واعتقلت عناصر من الامن الداخلي التابع للحكومة الفلسطينية المقالة امس، المتحدث باسم «كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات عماد مغنية» التابعة لحركة فتح في غزة، ابو قصي. وقال ادهم شقيق ابو قصي، واسمه الحقيقي محمد ابو عرمانة، انه «اعتقل بسبب عدم التزام كتائب شهداء الاقصى بالتهدئة وبسبب تصريحاته الاخيرة بحسب ما تم ابلاغنا». وأفرج عن ابو قصي مساءً


وكانت كتائب الاقصى قد اعلنت الخميس الماضي مسؤوليتها عن اطلاق صاروخين على اسرائيل، معتبرة ان «ما تمارسه حماس من اجل فرض التهدئة وكأنها إجماع وطني، ما هو الا خيانة وطنية».


واعتبر أبو زهري أن «موقفاً معارضا للتهدئة لأحد أجنحة حركة فتح، لا يعكس الموقف الرسمي للحركة» مشيرا الى ان الرئيس محمود عباس «بارك» اتفاق التهدئة و«أيده».


وفي شرم الشيخ، أطلع عباس مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان على «تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعلى مبادرته للحوار الوطني، والمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي» بحسب وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) التي اشارت الى انهما «بحثا التهدئة في غزة وحثا كل الأطراف على الالتزام بها لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني».


الضفة


استشهد المقاوم في حركة الجهاد الاسلامي محمد دراغمة (17 عاما) أمس، برصاص الاحتلال في طوباس قرب جنين شمال الضفة الغربية، فيما أصيب 17 متظاهرا فلسطينيا خلال تظاهرة ضد جدار الفصل الذي تقيمه إسرائيل على أراضي قرية نعلين في الضفة.


الى ذلك، قال رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض احمد قريع بعد لقائه وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستوري في ابو ديس في الضفة امس الاول، ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندليسا رايس اقترحت اجراء محادثات ثلاثية مع اسرائيل في واشنطن في تموز المقبل، وفي نيويورك في ايلول على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة، وفي واشنطن مجددا في 15 تشرين الثاني. اضاف انه اذا غيرت اسرائيل بعض مواقفها بشأن قضايا رئيسية، فسيصبح بالامكان التوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام الحالي، مشيرا الى ان المفاوضات وصلت الى نقطة مماثلة لتلك التي وصلت اليها في العام 2000 عندما انتهت محادثات منتجع طابا المصري من دون اتفاق.


وتابع ان الفلسطينيين مستعدون لمبادلة مساحات متساوية من الاراضي مع اسرائيل، لكنهم رفضوا مقترحات اسرائيلية بضم الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة والتفاوض على سائر الاراضي. وقال ان «الاسرائيليين بدأوا بموقف ثم غيروه، استنادا الى قبول حقائق نشأت على الارض، والجانب الفلسطيني رفض هذا الاسلوب الاسرائيلي» موضحا ان الفلسطينيين سيرفضون أي اقتراح بوجود عسكري اسرائيلي في دولة فلسطينية في المستقبل، لكنهم لن يعارضوا نشر قوات أجنبية أو تابعة للامم المتحدة، للاشراف على تنفيذ أي اتفاق نهائي بين الطرفين.

مقالات ذات صلة