تقارير أمنية

عملية “سافوي” والثأر لدماء القادة

المجد- خاص

41 عاماً مرت على عملية فندق "سافوي" البطولية، التي نفذها عدد من مقاتلي حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وكانت تهدف حينها إلى تحرير الأسرى الفلسطينيين، والثأر لاغتيال قادة فتح الشهيد أبو يوسف النجار والشهيد كمال عدوان والشهيد كمال ناصر.

الهدف من العملية، اقتحام وزارة الحرب الصهيونية، وبعد الفشل في هذا الهدف استطاع منفذو العملية السيطرة على فندق "سافوي" الواقع بالقرب من رئاسة الأركان العامة لجيش الاحتلال في منطقة هاكرياه، واحتجاز مجموعة من الرهائن.

انطلق منفذو عملية "سافوي" التي أشرف علىيها القيادي الفلسطيني الراحل خليل الوزير أبو جهاد، نحو الهدف عن طريق البحر، مخترقين جميع الاحتياطات الأمنية الصهيونية التي اتخذتها الاحتلال لمواجهة عمليات المقاومة الفلسطينية.

وبعد فشلهم في الوصول إلى وزارة الحرب، تمكنوا من السيطرة على فندق "سافوي" حيث قاموا باحتجاز مجموعة من الرهائن، وطالبوا بإطلاق سراح مجموعة من الأسرى الفلسطينيين، وتأمين طائرة تنقلهم من مكان العملية مع الرهائن إلى سوريا مقابل الحفاظ على حياة الرهائن.

اتخذت قيادة جيش الاحتلال الصهيوني قراراً برفض مطالب المهاجمين ومهاجمة الفندق، حيث تمكنوا من اقتحامه بعد عدة محاولات، واشتبكوا مع المنفذين إلى أن نفذت ذخيرتهم، حيث قاموا بتفجير العبوات في الفندق وتفجير عرفة الرهائن واستشهدوا.

أسير واحد وسبعة من المنفذين ارتقوا في العملية البطولية، لكنهم تمكنوا من تدمير الفندق والمنطقة المحيطة به، واستطاعوا قتل 11 صهيونياً وجرح 50 حسب الاعترافات الصهيونية، لكن الأعداد أكثر من ذلك بكثير.

كان من بين القتلى الصهاينة العقيد "عوزي يئيري" أحد كبار ضباط الاستخبارات العسكرية الصهيونية، الذي كان وراء تنفيذ عملية الفردان في بيروت في عام 1973.

الشهداء هم "خضر أحمد جرام، نايف منجد إسماعيل الصغير، عمر محمود محمد الشافع، أحمد حميد أحمد أبو قمر، عبد الله خليل عبدالله كليب، محمد ضياء الدين الحلواني، موسى العبد أبو ثريا".

الأسير الوحيد في هذه العملية المناضل موسى جمعة حسن طلالقة، الذي أطلق سراحه في عملية تبادل الأسرى عام 1983 في عملية تحرير سجن أنصار، وتوفي في الأردن قبل 14 عاماً.

مقالات ذات صلة