الأمن المجتمعي

احذر.. الخائن الحقيقي

المجد- خاص

لا تتعجب.. قد تكون مواطناً وجندياً صالحاً تحب وطنك وتخاف عليه من مكر الأعداء.. لكن للأسف الخائن قد يكون بداخلك يرافقك في حلك وترحالك وأنت لا تدري.. الخائن لسانك.

ليس عجيباً أن يتم إحباط أحد الخطط العسكرية المتقنة في الحرب العالمية الثانية، التي تعتمد على الالتفاف حول موقع العدو واقتحامه من جهة غير متوقعة، لمجرد معلومة وصلت للمعسكر المضاد من جندي ثرثار تشدق وهو في القطار عائدا من إجازته، بأنه تم توزيع أحذية ذات رقبة طويلة أكبر من المعتــاد، وصلت المعلومة للمعسكر المضاد  وحللتها أجهزة مخابرته، و تم التوصل إلى الخطة الكاملة بالتحليل المنطقي لتلك المعلومة، وكانت نهايتها وفشلها بسبب جندي ثرثار.

هذه المعلومة من جندي متشدق  التقطتها أذن مدربة جوارك، وصلت الى قلب العدو في غضون ساعات، أو دقائق وكانت الكارثة.

الكثير من المعلومات تصل إلى العدو بدون عناء ومشقة، حيث لا يكلف العد نفسه مشقة البحث عنها، تصله هذه المعلومات عن طريق الثرثرة في المجالس والتجمعات وفى وسائل النقل ، وفي وسائل الاتصالات المختلفة.

وما زاد من خيانة وعمالة اللسان، انتشار مواقع التواص الاجتماعي وما يشابهها من مواقع، حيث أصبح كثير من الناس يسلى وقته من خلال الثرثرة ونشر المعلومات عبرها، وهو ما أوقع الكثير بالخطأ، وهذا الخطأ من السهل جداً أن يصل إلى العدو بسرعة كبيرة.

لذلك احذر أن يخون لسانك… احذر أن تكون كلماتك سبب في هلاك من حولك دون أن تدري… احذر أن يهدي لسانك معلومات مجانية إلى العدو تكون سبباً في الهلاك.

مقالات ذات صلة