المخابرات والعالم

ذكرى رحيل شيخ فلسطين الشيخ احمد ياسين

المجد – خاص

من أعلام الدعوة الإسلامية بفلسطين، رجل الهمم.. صاحب البصيرة ..شيخ المجاهدين..، رغم عجزة الا ان ذلك لم يثنيه ذلك عن مواصلة طريق الدعوة والجهاد فكان لاسمه وقع يورق اروقة المخابرات الصهيونية، وكان لعزمة شدة خجلت منها صواريخهم المشؤومة، ربا اجيال على موائد القران، وكان لميلاده بداية تغيير في الواقع الفلسطيني، صنع النصر في قلوب الاجيال وهز عرش الكيان الغاصب، واظهر للعالم أن الجندي الذي لا يقهر اصبح دمية في يد اشباله، فلاحقهم حياً وارقهم ميتاً، عبر جيش من المجاهدين والمرابطين يرتقبون الفجر وعيونهم تشخص نحو القدس.

ميلاد ومسيرة..

 ولد في قرية الجورة تابعه لقضاء المجدل جنوبي قطاع غزة عام (28 يونيو 1936). لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة بعد حرب العام 1948. تعرض لحادث في شبابه أثناء ممارسته للرياضة نتج عنه شلل جميع أطرافه شللاً تاماً. عمل مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية ثم عمل خطيباً ومدرساً في مساجد غزة. والمؤسس للجامعة الاسلامية. أصبح في ظل الاحتلال أشهر خطيب عرفه قطاع غزة لقوة حجته وجسارته في الحق

اعتقاله..

امرت السلطات الصهيونية باعتقاله بتهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة وأصدرت عليه حكما بالسجن 13 عاما، لكنها عادت وأطلقت سراحه عام 1985 في إطار عملية لتبادل الأسرى بين سلطات الاحتلال والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "القيادة العامة".

تأسيس حركة حماس..

اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987 مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي الذين يعتنقون أفكار الإخوان المسلمين في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الصهيوني بغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارا باسم "حماس"، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.

ملاحقة صهيونية..

مع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، فقامت في أغسطس/آب 1988 بدهم منزله وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان. ولما ازدادت عمليات قتل الجنود الصهاينة واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الصهيوني يوم 18 مايو/أيار 1989 باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس. وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 1991 أصدرت إحدى المحاكم العسكرية حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام أن هذه التهم بسبب التحريض على اختطاف وقتل جنود صهاينة وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني.

الإفراج عنه..

حاولت كتائب القسام الجناح العسكري الافراج عن الشيخ عبر خطف جنود لكن لم تكلل هذه العملية بالنجاح، وفي عملية تبادل أخرى في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1997 جرت بين المملكة الأردنية الهاشمية ودلة الكيان في أعقاب المحاولة الفاشلة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في العاصمة عمان وإلقاء السلطات الأمنية الأردنية القبض على اثنين من عملاء الموساد سلمتهما للكيان مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين، أفرج عن الشيخ وعادت إليه حريته منذ ذلك التاريخ.

محاولة الاغتيال..

قد تعرض الشيخ أحمد ياسين في 6 سبتمبر/أيلول 2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين استهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ وكان يرافقه إسماعيل هنية. ولم تكن إصاباته بجروح طفيفة في ذراعه الأيمن بالقاتلة.

استشهاده..

استشهد الشيخ أحمد ياسين فجر 22 مارس/آذار 2004 الموافق 1/ صفر/1425 إثر قيام مروحية الأباتشي الإسرائيلية بإطلاق ثلاثة صواريخ على الشيخ المقعد وهو خارج على كرسيه المتحرك من مسجد المجمّع الإسلامي بحي الصّبرة في قطاع غزة.

كما استشهد في هذه العملية التي أشرف عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون سبعة من المصلين الشيخ وجُرح اثنان من أبنائه.

مقالات ذات صلة