الأمن المجتمعي

خذوا حذركم

المجد – خاص

بواسطة كاتم الصوت وقبل عشرين عاماً، تمكن جهاز الشاباك الصهيوني من اغتيال الشهيد محمود الخواجا، وهو القائد في الجهاز العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بإطلاق الرصاص عليه من أسلحة كاتمة للصوت في أحد شوارع مخيم الشاطئ للاجئين غرب غزة.

الآن وبعد عشرين عاماً يُحَدِّثُ الاحتلال من طريقته هذه، فعاود الكرة واغتال القائد في القسام مازن فقها، بطريقة مركبة ومعقدة، تاركاً خلفه مساراً جديداً في منظومة التعامل مع المقاومة الفلسطينية تمثل في تغييره استراتيجيته العسكرية المعهودة في التخلص من خصومه واستبدلها بأخرى أمنية فتحت آفاقاً جديدة ومسارات تحتم على المقاومة انتهاجها في جهادها الذي لن يتوقف إلا بتحرير التراب الفلسطيني بإذن الله.

كل ما حدث أمر عابر لن يغير من عزيمة المقاومة، بل سيزيدها قوة لكن الذي يؤرق هو الجاسوس الأخطر، إنه الاسترخاء الأمني القاتل، الذي سهل للاحتلال فعلته، رحم الله الشهداء لكننا نخاطب الأحياء والذين هم على ذات الشوكة وهم صفاً بانتظار أمنياتهم ولقد تعددت الأسباب والموت واحد.

الحذر واليقظة دفاعان أساسيان ضد هجوم العدو، فالشخص المستيقظ والشديد الانتباه هو أقل احتمالاً لأن يسقط ضحية مكائد العدو من ذاك الشخص الغافلٌ عما حوله المستغرق في وجوده الخاص، فالأساس هو بقاء العقل في حالة وعي وتركيز بالوسط المحيط دون التأثير على العقل بحالة تشتت.

إن كنت من أولئك الذين يشعرون بأنهم في خطر أو مستهدفون يجب عليك مواصلة القراءة ففيها ما يعينك _مع القدر_ على أن تعذر نفسك أمام الله.

–  قنن من استخدام الجوال فهو أداة خطيرةٌ جدًا، وخذ إجراءات وقائية تخاطبية لإخفاء المعلومات مثل الكلمات الرمزية.

–  كن منتبها إلى أي تصرف مريب أو غير قابل للتفسير مما حولك أو بجوار بيتك أو مكان عملك.

–  کن حساساً لمواطن التهدید التي تشعر بها خلال نشاطاتك العادية أو ظروفك الشخصية، وأخبر عنها رفاقك، عائلتك، أصدقاءك والذين ينبغي أن يكونوا علی علم بالحالة.

–  تذكر بأن الهجوم سوف ينجح فقط إذا أتاك العدو على حين غرة، فالمهاجم المحتمل الذي يستطيع أن يراك بأنك وعائلتك، أصدقاءك ورفاقك علی اتم الحذر منه، سوف يضطر إلی التوقف أو التفكير وسيجعله يهدر مزيداً من الوقت لأن المراوغة من قِبَلَك معيار حاسم.

–  أخبر أحداً ما في أول إشارة عندما يحدث شيء غير مألوف أو يكون على وشك الحدوث ولا تطنش.

تجنب استعمال نفس الطرق التي من خلالها تذهب للأماكن التي تزورها بانتظام.

–  غير من نمط تعاملك مع سيارتك وتنقلاتك ولا تنتهج الروتين، فأحيانا تستطيع الوصول إلى نفس الأماكن باستعمال طرق وخطوط أخرى، وقد يتطلب ذلك جهداً أكثر أو يأخذ وقتا أطول، لكنه يستحق ذلك. فالروتين والتوقعية هما عدونا الأعظم، فهما يمكنان الأطراف المعادية من توقع تحركاتنا القادمة، واستخدم التكتيك كمنهج حياة.

–  لا تكشف أبدًا عن تفاصيل تحركاتك لأي أحد _إلا إذا استلزم الأمر ذلك_ ولو حصل فأخبر دائرتك الضيقة، حتى إذا ما تأخرت ودعا الأمر للريبة، يكون هناك أحد يعلم أين كنت، ويتعامل مع الموقف بما يناسبه.

–  سر على قدميك دائمًا وامش ورأسك مرفوع وافحص الطريق أمامك مراراً وتكراراً، ونقطة نظرك الطبيعية يجب أن تكون على المسافة وليس على قدميك، ركز وابق في حالة تأهب، وابتعد عن المناطق غير المضيئة جيداً.

–  تجنب الطرق المختصرة والالتفافية وحــاول دومُا المشي حيث تكون أنت والمعتدي في مکان بحیث تتمکن من رؤیته.

–  اهتم دائمًا بأن تترك قدرًا من الفراغ من ورائك كمثل الذي أمامك، وحاول أن تكون منتبها لما يحدث وراءك بقدر الانتباه لما يحدث أمامك.

–  لا تمش أبدا من مكان لآخر في طريق مستقيم وواضح وامش بطريقة لا يمكن التنبؤ بها بما يجعل من الصعب على المهاجمين الملاحقين أو المتعقبين تخمين تحركاتك القادمة.

–  تعود على فحص الطريق أو المنطقة أمام بيتك أو عملك قبل الانصراف، لفحص ما إذا كان هناك أي أشخاص يثيرون الريبة أو سيارة غريبة عن مقربة، ولجعل هذا أسهل اجعل بيئتك مألوفة لك وتعود على التدقيق بأن كل شيء يبدو طبيعيا بكل وقت تبدأ.

–  العدو لن يستطيع التكهن بدقة من حساب نجاح خططه في الهجوم، إلا إذا استطاع أن يتوقع تحركاتك، ابق نفسك بحالة جيدة من العقل لكي تمكنك من الرد بسرعة على الحالات التي تتهددك، فالإغفال والتطنيش الداخلي يمكن أن يكلف الحياة.

–  لا تتصل بالهاتف من البيت لأجل سيارة الأجرة. فالعدو قد يكون يسرق السمع ويرسل سيارته الخاصة.

–  اهتم بالأمن المنزلي.

"" وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً ""

مقالات ذات صلة