في العمق

اغتيال فقهاء سيقضي على عدد كبير من العملاء

المجد – خاص

في الصراعات القائمة بين الأعداء وعلى مر التاريخ يتعرض كل طرف منهما لضربات من الطرف الآخر، ولكن لا يمكن اعتبار أي ضربة يتلقاها أي طرف من الآخر هي نهاية المطاف، ومن أهم مظاهر الاستمرار في الصراع هو استيعاب الضربة ودراسة مواطن الإخفاق التي شكلت الثغرة التي استطاع العدو منها توجيه ضربته وعلاجها.

وبذلك يمكن الخروج من إنتكاسة تلقي الضربة الأمنية التي وجهها الاحتلال لقطاع غزة بعملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء، واستثمار هذا الحدث في رفع الجهوزية والكفاءة والوعي لأجهزة أمن الحكومة والمقاومة، ومعرفة مواطن الخلل والثغرات وسدها والعمل على صياغة نظريات أمنية جديدة تتسم بروح المبادرة والهجوم وعدم الاكتفاء بالواجب الدفاعي.

عملية الاغتيال بدورها وبتمعن فيها أدت الى رفع مستوى اليقظة في صفوف رجال المقاومة، والتسلح بعدم الاسترخاء والركون الى أنه لا يمكن للعدو التحرك في قطاع غزة وانجاز عمليات أمنية معقدة تؤدي الى اغتيال أو خطف عدد منهم، ولن يكون ذلك الا بمواجهتهم بالاعتقال وتقديمهم للعدالة ومحاكمتهم.

كما يذكر أن عملية اغتيال الشهيد فقهاء أدت الى انتهاج اسلوب جديد في التعامل مع عملاء الاحتلال، تتعلق بعمليات اعتقالهم والتحقيق معهم بشكل أشد شراسة، والذي سيؤدي الى قطع دابر العديد منهم وتوجيه ضربة قوية للشاباك الذي يبدأ بالتألم كلما توجهت الضربات لمصادر معلوماته التي تعينه على توجيه ضرباته للمقاومة.

وقد أكد على ذلك اللواء توفيق أبو نعيم رئيس قطاع الشئون الأمنية ووكيل وزارة الداخلية في غزة في تصريح له خلال تخريج دورة شرطية تابعة للداخلية على أن الأجهزة الأمنية ما بعد عملية اغتيال فقهاء ستتوجه إلى تدشين مرحلة أمنية تتسم بالحفاظ على الأمن والاستقرار.

وبذلك يمكن الجزم واستناداً إلى معلومات تلقاها "المجد الأمني" أن الاحتلال وعملاءه سيتعرضون لضربة أمنية قوية خلال الفترة المقبلة عنوانها قص أجنحة العدو الأمنية على أرض غزة وملاحقة عملائه ومصادر معلوماته وبترها وتأمين ساحة غزة وتكوين درع حصين للمقاومة ورجالها.

مقالات ذات صلة