في العمق

ما هي تداعيات اتهام ليبرمان للمقاومة الفلسطينية بــ “التصفيات الداخلية”؟

المجد – خاص

اتهم وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان المقاومة الفلسطينية بأنها وراء اغتيال الشهيد القائد مازن فقهاء، الذي اغتيل على يد مجهولون برصاصات من مسدس كاتم للصوت في عملية غامضة ومجهولة الأطراف –حتى اللحظة- بالقرب من بيته جنوب مدينة غزة قبل نحو أسبوعين.

ويأتي اتهام ليبرمان ضمن سياسية ممنهجة لدى الاحتلال في التضليل والغموض وخلط الأوراق، حيث قال: "حماس معروفة بالاغتيالات الداخلية، وعليها أن تبحث داخل صفوفها عن الفاعل".

تجدر الإشارة الى أن تصريح وزير الجيش كان خلال زيارة تفقدية لمستوطنة "سيديروت"، في أول تصريح رسمي صادر عن الاحتلال والذي جاء بعد نحو أسبوعين من عملية الاغتيال.

ويرى ليبرمان في اتهام المقاومة لـ "حكومة الاحتلال" بالضلوع خلف عملية الاغتيال، أنها حركة متطرفة لا يؤخذ بكلامها، قائلاً: "لا يهم ما تقول حماس فهي تنظيم متطرف جداً، لن نأخذ منهم كلاماً، وليفعلوا ما يريدون وسنفعل ما نريد".

وتعقيباً على تصريحات ليبرمان، قال المختص في شؤون العدو محمود مرداوي: "أن هذه التصريحات تهدف لزعزعة الصف الداخلي الفلسطيني واثارة الشكوك والخلافات، من خلال القول بأن الاحتلال لا يتحمل مسؤولية الاغتيال على اعتبار أن المنفذ فلسطيني".

وأوضح المختص في شؤون العدو أن الاحتلال يسعى لنزع ثقة المجتمع الفلسطيني، وزرع الخلافات الداخلية وتشويه صورة المقاومة داخلياً، معولاً بذلك على الأبواق الإعلامية التي تحقق نفس الهدف المنشود في نشر الأكاذيب وترويج الشائعات، بأن عملية الاغتيال تصفية داخلية.

وأكد مرداوي على أن هدف الاحتلال من عملية الاغتيال هو إيصال رسالة لمن يعمل على تفعيل المقاومة المسلحة في ساحة الضفة الغربية من داخل قطاع غزة سوف يتم ملاحقته واستهدافه.

من جانبه أكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن تصريحات وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان التي يحاول فيها الهروب من المسئولية عن جريمة اغتيال القيادي القسامي مازن فقهاء تظهر حجم الخوف والضغط الذي يتملك العدو وقادته الذين تلطخت أيديهم بدماء القائد مازن ودماء أبناء شعبنا.

وقال أبو عبيدة في تصريح مقتضب رداً على تصريحات ليبرمان: "نؤكد بأنه لا مسئول عن الجريمة سوى العدو الصهيوني، ولن تفلح كل محاولاته المعلنة أو الخفية في التنصل أو خلط الأوراق".

وشدد ليبرمان في تصريحه أن الاحتلال لا يسعى لخوض مغامرات داخل قطاع غزة مؤكد بقوله "نحن لا نبحث عن مغامرات مع غزة، ولكن ندير الأمن بمسؤولية ولا يوجد سبب لتغيير سياسة الوضع الراهن والانتقال لوضع آخر لا يُعرف مصيره".

في ذات السياق، يرى مختصون في شؤون العدو أن الاحتلال لا يسعى للتصعيد ضد قطاع غزة، وفي نفس الوقت يحاول التهرب من التهمة التي باتت آثاره واضحة جلية بعد التحقيقات الجارية على قدم وساق.

وأكد المختصون أن تصريحات ليبرمان جاءت لمنع المقاومة الفلسطينية من الرد على عملية الاغتيال، لافتين الى أنه فضّل هذا النوع من الاغتيال (الاغتيال الناعم) لحرمان المقاومة من الرد وتتصعّد الأحداث وتنتقل الى مواجهة جديدة.

يشار الى أن الاحتلال يتهم مازن فقهاء بتشكيل خلايا للمقاومة المسلحة في الضفة الغربية من ضمنها خلايا خططت لتنفيذ عمليات استشهادية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م، وقد أوردت وسائل الاعلام العبرية أكثر من مرة اسم مازن فقهاء ضمن قائمة الاغتيال المطلوبة لدى الاحتلال.

مقالات ذات صلة