في العمق

لماذا دعا ليبرمان الصهاينة للتوقف عن قراءة هآرتس ؟

المجد – خاص

تطفو على السطح المشاكل الصهيونية العميقة المتجذرة في المجتمع الصهيوني باختلاف مكونات الكيان الصهيوني سواء الدينية أو السياسية بين الفينة والأخرى، في تحدي لمحاولات العدو الصهيوني الحثيثة لكتمها وعدم خروجها للعلن والحديث عنها بشكل مفتوح وواضح.

في هذا السياق دعا وزير الحرب ليبرمان الجمهور الصهيوني إلى التوقف عن قراءة صحيفة "هآرتس"، في أعقاب المقال الذي نشرته الصحيفة بقلم الكاتب يوسي كلاين والذي زعم فيه بأن التيار الصهيوني المتدين أخطر على الكيان الصهيوني في سعيه للوصول إلى السلطة من تنظيم حزب الله.

كلاين الذي تحدث في مقالته عن المتدينين القوميين ووصفهم بالخطيرين، وأنهم أخطر من حزب الله، ومن منفذي عمليات الطعن والدهس، قائلا بأنه يمكن احباط العرب، لكن هؤلاء المتطرفين فلا.

 أكمل كلاين متسائلا أمام هؤلاء اليهود المتطرفين، ما الذي يريدونه؟ السيطرة على الدولة وتنظيفها من العرب، لا تصدقوا نفيهم، القومية الدينية لديهم هي قومية متطرفة، مغطاة بالتقوى الورعة انها تتغلغل في الجهاز التعليمي، تتعزز في الجيش وتؤثر على المحكمة العليا مخوفا من وصولهم إلى مفاصل الدولة قائلا: "إنهم في الطريق الينا، بعد لحظة سيقتحمون الباب".

لم تتوقف ردات الفعل على وزير الحرب ليبرمان، صدر أيضا تصريح عن وزير التعليم نفتالي بينت الذي قال: "دائما عندما نعتقد أن صحيفة "هآرتس" وصلت الى الحضيض، فإنها تنجح بمفاجأتنا بحضيض جديد.

وأضاف أن المتدينون القوميون ولا اليساريين ولا العرب ولا أي قطاع آخر يستحقون الحديث عنهم بهذه الطريقة واصفا مقال كلاين بأنه نص كراهية وحماقة.

الغريب في تصريح بينت أنه حذر من أن يكلف مثل هذه المقالات الكيان الصهيوني الدماء، وهذا أخطر ما صدر من ردات فعل على مقال صحفي نشر في الصحافة الصهيونية، مخاطبا بذلك صحيفة هآرتس ومحرروها قائلاً: "قبل لحظة من أن يكلفنا هذا الدماء، توقفي يا صحيفة هآرتس واخجل يا عاموس شوكن، واخجلوا يا محرري هآرتس".

هذه التصريحات تعكس هشاشة المجتمع الصهيوني، والفرقة العميقة المزروعة بين مكوناته الدينية التي مع قادم الأيام ستشكل حالة خطر تعصف بالعدو الصهيوني من الداخل ولتأذن بمرحلة جديدة عنوانها عدم اقتصار عوامل نهاية دولة الاحتلال على الأعداء الخارجيين فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى