عين على العدو

نظارات ثلاثية الأبعاد لمحاكاة القتال داخل أنفاق المقاومة الفلسطينية

المجد – خاص

تشكل أنفاق المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة أبرز التهديدات الأمنية التي باتت تواجه الكيان الصهيوني خلال السنوات الماضية.

إذ يعتبر العدو الصهيوني أن سلاح الأنفاق الذي تملكه المقاومة الفلسطينية سلاحاً استراتيجياً يجب التخلص منه بشتى الوسائل والطرق المتاحة، وعمل من أجل ذلك على إنشاء وتطوير العديد من المنظومات لحرمان المقاومة الفلسطينية من هذا السلاح، والذي كان آخرها ما كشفته صحيفة يديعوت أحرنوت الصهيونية.

حيث كشف المراسل العسكري للصحيفة "يوآف زيتون"، أنه خلال الأسابيع الماضية، قام سلاح الهندسة في جيش الاحتلال الصهيوني بتطوير منظومة جديدة لمواجهة تهديد أنفاق المقاومة الفلسطينية، والذي اعتبرته الصحيفة نقلة نوعية في مجال مكافحة الأنفاق.

وقال المراسل العسكري أن المنظومة الجديدة هي عبارة عن نظارات ثلاثية الأبعاد، يتمكن من خلال مقاتلو سلاح الهندسة بالحصول على معدات جديدة، تمكنهم من محاكاة ميدان القتال كما في الحقيقة داخل الأنفاق، وذلك من خلال التعرف على ما يحدث داخل الانفاق قبل الدخول إليها.

وأكد "يوآف زيتون"، أنه من خلال استخدام هذه النظارات، يستطيع الجنود رؤية الأنفاق بزاوية 360 درجة، كما بإمكانهم التقدم داخلها واستكشاف كل ما يمكن تواجده من مقاتلي المقاومة وعتادهم، وذلك ضمن العالم الافتراضي وهم جالسون على كرسي دون الحاجة الى دخول نفق حقيقي.

وأوضح المراسل أن استخدام هذه المنظومة يساعد جيش الاحتلال بالتعرف على طبيعة وخصائص ميدان القتال تحت الارض، كما يساعدهم في تحديد نقاط القوة والضعف داخل النفق.

كما تتيح هذه المنظومة للجنود تدريباً افتراضياً على 14 نوعاً من العتاد المستخدم لدى المقاومة، ومن بينها: قذائف آر بي جي، وقذائف الهاون، والعبوات الناسفة،… الخ، الأمر الذي يساعد الجنود في التعامل مع العتاد الموجود وامكانية تفكيكه والسيطرة عليه.

تدريبات متواصلة

وجدير بالذكر أن جيش الاحتلال الصهيوني يواصل إجراءاته بالتدريبات العسكرية على محاكاة القتال داخل أنفاق المقاومة، استعداداً وتحسباً لأي معركة قادمة في قطاع غزة، حيث ستكون تلك الأنفاق مفخخة، ومليئة بالعبوات الناسفة والكمائن المخفية. حسب الصحيفة.

وقال قائد الوحدة التدريبية الخاصة بفرقة "يهلوم" الهندسية إن هذه المنظومة تعتبر تطوراً تكنولوجياً جديداً يمكّن الجنود من تفكيك عبوة ناسفة داخل النفق من خلال جهاز التابلت دون الخروج من قاعة التدريب.

وأضاف أنه بات كل جندي من هذه الفرقة قادراً على دخول أنفاق المقاومة، والتحرك فيها، وتنفيذ المهام الأساسية المناطة به. وفق زعمه.

لكن في الواقع وحسب متابعة المختص في الشأن الصهيوني لموقع "المجد الأمني"، فإن استراتيجية جيش الاحتلال للقتال في الأنفاق ما زالت سرية، ولكن يمكن أن نعرف أنها تركّز على تقليص إلحاق الضرر بالجنود إلى أدنى مستوى، كما أنها تشكل فائدة قصوى من حيث جاهزية الجنود للتخلص من التهديد الأمني.

ويشار إلى أن وزارة الجيش أنفقت مليارات الشواكل عقب انتهاء الحرب ضد قطاع غزة الأخيرة صيف عام 2014، للتعامل مع تهديد الأنفاق، وتم نقل هذه الأموال لإقامة عائق مادي جديد على حدود غزة، بجانب إجراء تمرينات قتالية للقوات التي ستكون مستعدة لمحاربة عناصر المقاومة داخل هذه الأنفاق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى