في العمق

هل يتراجع نتنياهو عن تكريمه لضباط الشاباك?

المجد- خاص

بعد عملية اغتيال الشهيد مازن فقها بثلاثة أسابيع بتاريخ 20/4/2017 زار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو مقر جهاز الشاباك وكرم رئيسه "نداف أرغمان" على جهوده الكبيرة بالإضافة لعدد من الضباط العاملين في الجهاز.

 وقال حينها نتنياهو: المعركة التي نديرها تحدث يوميا في ساحات معقدة تحت تهديدات كثيرة تتجدد باستمرار. هذه المعركة تجبرنا على الحفاظ على استعداد كامل لخوض قتال خفي في كل وقت وفي كل مكان. هذه المهمة ملقاة على عاتق الشاباك ولا خيار أمامنا سوى الانتصار في هذه الحرب كل يوم من جديد".

وأضاف :"لنا, أفراد الشاباك, دور مهم للغاية في الدفاع عن دولتنا ومواطنيها بما يتعلق بإحباط وصد التهديدات الإرهابية وبصون الديمقراطية. سنواصل القيام بذلك بطريقتنا الخاصة: بشجاعة وبحكمة، بإصرار وبمهنية, بإبداع وبإخلاص".

زيارة نتنياهو تلك كانت تهدف لتقديم الشكر والامتنان لضباط الشاباك الذين خططوا ونفذوا عبر عدد من العملاء التابعين لهم عملية اغتيال القائد في كتائب القسام مازن فقها قبل ثلاثة أسابيع من التاريخ المذكور.

من الواضح أن جهاز الشاباك خدع نتنياهو عندما أخبروه أن عملية الاغتيال تمت بطريقة هادئة دون أي إشارة إلى علاقة الكيان الصهيوني وأجهزته الأمنية بها وهذا الأمر كان الدافع وراء تكريمه لهم.

على ما يبدو فإنه بعد 45 يوماً من تنفيذ العملية وفك أجهزة الأمن في قطاع غزة لشيفرة العملية القذرة واثبات أن من يقف خلفها هو العدو الصهيوني بالدليل والاعترافات المصورة فإن الصورة تبدلت وانقلبت لسواد داكن، بخلاف الخداع الذي مارسه جهاز الشاباك الصهيوني على القيادة السياسية ونتنياهو.

بعد هذا الفشل الذريع فإن نتنياهو سيجد نفسه مضطراً للتراجع عن تكريم ضباط الشاباك الذي أشرفوا على عملية الاغتيال نظراً للفشل الذريع الذي منو به بعد العملية، حيث كشفت الكثير من الخيوط والتفاصيل الأمنية الخطيرة التي كان الشاباك يستخدمها في حربه الأمنية ضد قطاع غزة.

مقالات ذات صلة