تقارير أمنية

ما هي دلالات صمت العدو الصهيوني بعد كشف تورطه في اغتيال فقها؟

المجد – خاص

بعدما كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة تورط جهاز الشاباك الصهيوني بالوقوف خلف عملية اغتيال الشهيد القيادي في المقاومة الفلسطينية مازن فقهاء، خيّم صمت مطبق على قيادات العدو الصهيوني السياسية منها والعسكرية وكذلك الأمنية.

بعد عملية اغتيال الشهيد مازن فقهاء في 24 مارس الماضي، صرّح وزير الحرب لدى الكيان الصهيوني "أفيغيدور ليبرمان" أن عملية اغتيال فقهاء هي عبارة عن تصفيات داخلية في صفوف المقاومة الفلسطينية، وبعدها لم يتطرق غيره من قيادات العدو حول قضية الاغتيال…!

اتهام ليبرمان للمقاومة الفلسطينية بالتصفيات الداخلية جاء في إطار حرف الأنظار عن كيانه وأجهزته الأمنية المتورطة في عملية الاغتيال، وابعاد شبهة الضلوع في العملية أصلاً، من اجل عدم الدخول في مواجهة متوقعة مع المقاومة الفلسطينية.

وفي حين نشرت وسائل الاعلام الصهيوني خبر كشف المقاومة الفلسطينية لقتلة الشهيد مازن فقهاء واعترافات العملاء بأن جهاز "الشاباك" الصهيوني هو الذي جنّدهم، لم يحرك قيادات العدو ساكناً ولم يأتي أي تعقيب أو تصريح من أحدهم.

وفي ذلك دلالة واضحة على خيبة الأمل التي لحقت بهم جراء كشف العملاء واقرارهم بأنهم مجندين لدى جهاز "الشاباك" الصهيوني، كما يمكن اعتبارها صفعة قوية من القوى الأمنية العاملة في قطاع غزة ومن خلفها المقاومة.

كما أن صمتهم جراء كشف عملائهم قد شكّل صدمة حقيقية لمشغلي العملاء الذين وعدوهم بحمايتهم والمحافظة على حياتهم من الأجهزة الأمنية العاملة في قطاع غزة.

وفي اختيار القاتل الذي كان بدقة متناهية وعناية فائقة، حيث أنه يحمل عقيدة متشددة وأحد عناصر الفكر المنحرف الذين يتبعون لتنظيم "داعش"، لهو أكبر دليل على أن العدو الصهيوني يريد تجنب المواجهة المتوقعة عقب عملية الاغتيال، حيث أن المنفذ ذو انتماء مسبق بصفوف المقاومة.

وكذلك اختياره لطريقة الاغتيال (الاغتيال الهادئ) فيه دلالة على أنه لا يريد التورط في حرب من شانها أن تحرجه أمام المجتمع الدولي.

كما أن الصفات الموجودة بالشخص القاتل سهّلت على جهاز الشاباك اختياره حيث يتصف القاتل بالجرأة القوية، ويُعرف بانتمائه المسبق للمقاومة الفلسطينية، إضافة الى أنه أقدم فيما قبل على عمليات تصفية وقتل مباشر خلال الأحداث الداخلية في قطاع غزة عام 2007م، خلافاً لأي عميل لم يُقدم من قبل على عملية قتل.

وحسب المختص في الشأن الصهيوني لدى المجد الأمني، فمن المتوقع ألا تصدر أي رواية رسمية من العدو الصهيوني حول عملية اغتيال الشهيد القائد مازن فقهاء خلال الوقت الحاضر، خصوصاً أن كشف عملية الاغتيال المعقدة خالفت كافة توقعات العدو بعدم قدرة المقاومة والأجهزة الأمنية في قطاع غزة على كشفها.

إلا أن المعهود على جهاز الشاباك الصهيوني في كافة عملياته (الاغتيال والتصفية) أنه يعلن عنها بعد مضى عقود من الزمن وليس بشكل رسمي،  كبرنامج وثائقي في إحدى القنوات غير الرسمية.

مقالات ذات صلة