الأمن المجتمعي

بعد مؤتمر الداخلية … الشائعات والمستفيد من انتشارها …!

المجد – خاص

منذ اعلان وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة كشفها للقتلة المجرمين المشاركين في عملية اغتيال الشهيد القائد مازن فقهاء، وحتى كتابة هذه السطور انتشرت كمية ضخمة من الشائعات بين أوساط المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة.

هذه الشائعات التي نحن بصدد الحديث عنها تمحورت في عدة أمور لم يوضحها مؤتمر وزارة الداخلية لأسباب، يعتقد معد التقرير أن الكشف عنها ليس من مصلحة الداخلية ولا المقاومة الفلسطينية، بل ان المستفيد الوحيد من كشفها هو العدو الصهيوني.

وبالعودة الى الشائعات المنشورة، فمنها ما تعلّقت بالقاتل وآلية وصوله وهروبه القاتل من مكان سكنه -الذي يبعدُ عن مسرح الجريمة بضعة كيلو مترات- الى مسرح الجريمة؟ وكيف حصل على مسدس كاتم الصوت الذي نفذ به جريمته؟ وما هي الاغراءات التي قدمها العدو الصهيوني الى منفذ العملية لكي يتجرأ على قتل شخص بحجم الشهيد مازن؟

ومن الشائعات ما تعلّق بالعميل (أ. ص.) الهارب الى الداخل المحتل، حول ماهية المهام التي كُلف بها العميل الهارب؟ وأين دوره في تنفيذ عملية الاغتيال؟ وكيف استطاع الهروب في ظل التشديد الأمني على كافة حدود قطاع غزة؟

ومن الشائعات ما تعلّقت بالاحتلال، وكيفية معرفته بوقت عودة الشهيد مازن فقهاء الى بيته رغم عدم ارتباطه بدوام رسمي معين؟

هذه الشائعات وغيرها من السهولة دحضها وتفنيدها والرد عليها من قبل وزارة الداخلية التي كشفت خيوط عملية الاغتيال الكبيرة من العدم، وألقت القبض على المشاركين في الجريمة برغم من عدم وجود دلالات وقرائن في بداية التحقيق، ولكن سرعان ما تكشفت الخيوط بجهود تعاون الأجهزة الأمنية العاملة في الميدان.

ومن الجدير ذكره أن العمل الأمني يتطلب في قضايا نوعاً من السرية وعدم كشف كافة الأوراق التي يتملكها المحقق في قضية معينة، خصوصاً حين تتعلق القضية بهروب أحد أفراد الخلية المنفذة.

وبدورهم أجمع مختصون في الشأن الأمني أن عدم كشف وزارة الداخلية لكافة مجريات التحقيق هو الأمر الذي ساعد على نشر مثل هذه الشائعات، ولكنهم أكدوا مستدركين بقولهم إن إخفاء الداخلية أجزاء من التحقيق هو مصلحة لهم وللمقاومة من خلفهم، وفق القاعدة المشهورة، "المعرفة على قدر الحاجة".

وأكد المختصون أن كشف منفذي جريمة الاغتيال هو بمثابة صفعة قوية وفي وجه الاحتلال الصهيوني، معتبرين أن عملية الكشف فيه تحقيق انجازاً كبيراً لداخلية غزة.

واتفق المختصون أن أجزاء كبيرة من التحقيق لم تُكشف بعد، وفق القاعدة المشهورة "أنه ليس كل ما يُعرف يُقال"، وفي ذلك دلالة واضحة أن الداخلية أوعى من أن تكشف معلومات بالمجان يستفيد منها جهاز الشاباك الصهيوني الذي عرّته أجهزة الأمن في قطاع غزة.

ويشار الى أن وزارة الداخلية والأمن الوطني قد عقدت ظهرا أمس الثلاثاء، مؤتمراً صحيفاً كشفت من خلاله بعض مجريات التحقيق من منفذي عملية اغتيال الشهيد القائد مازن فقاء في 24 مارس 2017م.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى