في العمق

لماذا لم يهرب منفذ عملية إغتيال الشهيد فقها ؟

المجد – خاص

تتكشف الحقائق يوماً بعد يوم منذ إعلان الأجهزة الأمنية الفلسطينية في قطاع غزة تمكنها من اعتقال منفذي عملية الاغتيال التي طالت الشهيد الأسير المحرر مازن فقهاء في أحد مناطق مدينة غزة والتي وقعت قبل أقل من شهرين من اليوم.

فيما تؤكد الجهات المتابعة للقاتل، أنه غير مكترث بالذي أقدم عليه، وما لهذا الأمر من دور كبير في عدم تفكيره بالهروب نحو العدو الصهيوني، الذي خدعه في أنه في مأمن ولم يتم كشف أمره من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية العاملة على فك شيفرة جريمة الاغتيال الجبانة.

ما حدث من جانب آخر يؤكد أن الإشاعات التي كانت تخرج منذ بداية التحقيق في العملية كان للأجهزة الأمنية الفلسطينية دور فيها، استخدمتها لتضليل العدو الصهيوني وأجهزته الأمنية التي توهمت بدورها أنها قد أربكت مسيرة التحقيق، بالإضافة إلى سرية التحقيقات التي وصلت في نهايتها إلى اعتقال القاتل الذي ظن حتى اللحظة الأخيرة قبيل اعتقاله أنه غير مكشوف.

عميل بمواصفات مختلفة، لم يحاول العدو الصهيوني التفريط به بتهريبه، وحاول المحافظة عليه لآخر لحظة لعله يستفيد منه في عمليات أخرى لا يستطيع تنفيذها إلا بعميل يحمل هذه المواصفات، فالمنفذ كان عديم القلب، وكان متخفيا لسنوات طويلة في ثياب التنظيمات المنحرفة والمتطرفة، وقد عمل في عدد من التنظيمات المختلفة طيلة فترة تجنيده.

وباقتراب موعد إعدام قتلة الشهيد مازن فقها، تتجرع الأجهزة الأمنية الصهيونية وعلى رأسها الشاباك مرارة الخسارة الكبيرة التي وجهتها لهم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، لتواجه بعد ذلك العجز التام عن تكرار ما تصفه الأجهزة الأمنية الصهيونية في أروقتها بأنها "خسارة فادحة".

مقالات ذات صلة