تقارير أمنية

تعرف على أساليب صادمة في اصطياد المخابرات تكنولوجياً

المجد- خاص

تكاد لا تفلت الكثير من المعلومات المنتشرة على الانترنت والمواقع الاجتماعية من مراقبة المخابرات المختلفة، وخاصة الصادرة عن العالم العربي والفلسطيني على وجه التحديد، حيث تشير المصادر والمعلومات أن العدو الصهيوني يركز وبطريقة متخصصة في مراقبة المعلومات على الانترنت لجهة زيادة التوسع في المعرفة ورفع وتيرة تجنيد عملاء جدد.

وهذا ما أكده "مؤتمرهرتسليا" الصهيوني:" أن الجيش شرع بأمر من نتنياهو بإنشاء وحدات خاصة متخصصة بتكنولوجيا المعلومات والشبكات الاجتماعية على الانترنت كسلاح استراتيجي في الجيش، وأنه تم البدء في تنفيذ الخطوة، حيث تم تخصيص حوالي 6 مليون شيكل من أجل تجنيد حوالي 120 عنصر لهذا الغرض".

الطريقة التكنولوجية في صيد الضحية

يقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت)، يقول عن طريقة عمل رجال المخابرات الصهيونية :"هناك مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون صهاينة مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الصهيوني إضافة إلى أمريكا الجنوبية".

وأضاف جيرالد "ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خطيرة لسبر الأغوار النفسية، وبالتالي كشف نقاط ضعف من الصعب اكتشافها في الحوارات العادية الأخرى، لهذا يسهل "تجنيد" العملاء انطلاقا من تلك الحوارات الخاصة جدا، بحيث تعتبر السبيل الأسهل للإيقاع بالشخص".

وأن الأمر أصبح سهلا حيث لا يتطلب الأمر من أي شخص سوى الدخول إلى الانترنت وخاصة غرف الدردشة، والتحدث بالساعات مع أي شخص لا يعرفه في أي موضوع حتى في الجنس معتقدا أنه يفرغ شيئا من الكبت الموجود لديه ويضيع وقته ويتسلى، ولكن الذي لا يعرفه أن هناك من ينتظر لتحليل كل كلمة يكتبها أو يتحدث بها لتحليلها وليتم وضع الآلية المناسبة لابتزاز الضحية وإيقاعها في أحبال المخابرات.

بياناتك مقتلك

من جهة أخرى، فإن المعلومات الحالية الملقاة على صفحات الانترنت كفيلة بأن تصور وتحلل فكر الشاب، وتحدد في أي اتجاه هو متجه وساري. معلومات مفصلة تقريبا عن كل مستخدم وجاهزة على طبق من ذهب، فاسمه وصوره وأقاربه وأصدقائه وأفلامه المفضلة وطريقة تعبيره واهتماماته والمجموعات المنتمي إليها في المواقع الاجتماعية وباقي تحركاته تجعل من تحليل شخصية المستخدم سهلة وواضحة. كما أن المخابرات من خلال دبلجة الصور تستغل بعض صور البنات التي توضع على الموقع فيتم تعديلها وتركيبها بشكل يظهرها وكأنها صور غير أخلاقية.

مواقع مفخخة من صنع المخابرات

يستطيع رجال المخابرات استخراج المعلومات المطلوبة منها دون أن يشعر الشخص أنه أصبح جاسوسا وعميلا للمخابرات. فقد كلف أحد العملاء من قبل الشاباك بإنشاء موقعا إلكترونيا ومنتدى للشباب، خُصص للحديث عن المقاومة.

وقام "الشاباك" بمساعدة العميل هذا العميل بإثراء الموقع بمواضيع ذات علاقة بتصنيع السلاح والعبوات الناسفة، حيث كان "الشاباك" يحرص على تضمين هذه المعلومات بحلقة مفقودة لتحفيز المهتمين بالتواصل مع العميل وبالتالي جمع المعلومات.

وقد طلب "الشاباك" من العميل بوضع ملفات باتش "قرصنة" لاختراق أجهزة حاسوب زوار الموقع وغالبيتهم من الأذرع العسكرية لحركات المقاومة في غزة والعراق، من أجل الحصول على معلومات شخصية عنهم. ومكنت هذه المعلومات من الكشف عن 3 من المقاومين وخبراء التصنيع العسكري في المقاومة الفلسطينية، وتمت تصفيتهم.

مقالات ذات صلة