الأمن التقني

هل قابلت ضابط المخابرات عبر الفيس بوك؟ّ!

المجد- خاص

أتاحت المواقع الاجتماعية الالكترونية كموقع الفيس بوك الفرصة الذهبية لعمل المخابرات الصهيونية، حيث تلتقي مع أشخاص لم تتمكن من التقائهم أو استهدافهم "بشكل مباشر" من قبل، حيث يعتبر أبناء قطاع غزة المحاصر على قائمة الاستهداف الأولى في الحسابات الجديدة "لمخابرات الانترنت" الصهيونية، والتي أعقبت الاندحار الصهيوني عنه.

فأصبح الفرد المشترك في المجتمع الالكتروني مستهدفا كالساكن في المجتمع الحقيقي لكن تختلف الوسيلة، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على الهندسة الاجتماعية والحوارات الناعمة يتخللها سحب وصيد معلومات يستفاد منها في عملية التوريط والتجنيد.

فلماذا تلجأ المخابرات للعمل في المواقع الاجتماعية؟

– في عصر الانترنت تشكل مجتمع اجتماعي حديث "إلكتروني" على نمط المجتمع الحقيقي، وهذا يلزمه جهد استخباري مناسب لاستمرار جمع المعلومات وتجنيد جواسيس جدد.

– تعويض ما تم فقدانه من مسألة الاحتكاك بينها وبين المواطن الفلسطيني بالقطاع.

– سهولة الالتقاء وسرعة الاتصال بالجميع تحت أسماء وهمية (جميلة وجذابة) وتحت مبررات مختلفة.

– توفر المعلومات المجانية المختلفة وبحجم كبير، والتي ينشرها الجهلاء والمتهورون، حيث تقوم على دراستها وتحليلها، كالتعرف على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة، وقياس رأي شريحة أو شرائح من المجتمع حول قضية ما ومن ثم توظيفها: كالقيام بعمليات الابتزاز والضغط على الضحية، أو التأثير على الرأي العام "الالكتروني" وتوجيهه أحيانا من خلال المجموعات التي تقوم على التحريض، والعصيان المدني.

– يعتبر التواصل عبر المواقع الاجتماعية، والانترنت أكثر الطرق أمانًا بالمقارنة مع اللقاءات المباشرة.

وفي الوقت الذي قد يجد فيه البعض في مواقع الشبكات الاجتماعية متنفساً للتسلية لقتل أوقاتهم، فإن هناك من رجال المخابرات من يقضون وقتهم لقتلهم من خلال بياناتهم الشخصية وعناوينهم، بقصد أو غير قصد.

هذا فقد شكل العدو الصهيوني جهات متخصصة في مجال الانترنت ومواقع الدردشة الاجتماعية، وكما أوردت صحيفة ليموند الفرنسية:" أن المخابرات الصهيونية الخارجية "الموساد" تعمل على تجنيد عملاء عرب على الفيس بوك والشبكات الاجتماعية حيث يشترك جنود وضباط مخابرات بأسماء وصور وهمية جميلة لنسج علاقات مع شبان فلسطينيين من غزة والضفة وعرب بهدف التعرف عليهم واستغلال نقاط الضعف لديهم للإيقاع بهم".

وقد أكدت هيئة الإذاعة البريطانية أن المخابرات الصهيونية كثفت نشاطها الاستخباري على "الفيس بوك" بهدف تجنيد عملاء وجواسيس في فلسطين، وخاصة في قطاع غزة.

" تلقى أحد الأشخاص اتصالا من قبل المخابرات الصهيونية تفاجئه بأنها حصلت على معلومات تخص عمله في المقاومة، وعندما أعاد الذاكرة للخلف وجد أنه – فعلاً-  قد تورط في إعطاء بعض المعلومات لشخص يجهله على الفيس بوك لم يتوقع أن توجه ضده، لأن الشخص المجهول كان يحب المقاومة وأغلب مشاركاته في الفيس بوك كانت تتحدث عن عمليات وتحضيرات المقاومة للرد على أي عدوان صهيوني متوقع. (بعد أن حصلت المخابرات على المعلومات من خلال الفيس بوك، استكملت المعلومات الأخرى التي تخص عمله في المقاومة من خلال الميدان ومتابعة العملاء له على الأرض لتفاجئه بالمزيد من المعلومات).

مقالات ذات صلة