عين على العدو

الجيش الصهيوني يشتري معدات لمكافحة التجسس على ضباطه

المجد- خاص

قالت مصادر عبرية إن الجيش الصهيوني اضطر خلال الفترة الماضية لشراء معدات وخدمات تكنلوجية لمكافحة التجسس على ضباطه الكبار، وذلك في ظل تزايد المخاوف من زرع أجهزة تجسس لهم من جهات معادية أو ذات خصومة.

صحيفة هآرتس العبرية كشفت أن الجيش الصهيوني اشترى معدات بقيمة 50 ألف شيكل قبل عدة أشهر لشركات خاصة من أجل تنفيذ مهام فحص ما إذا كان قد تم وضع أجهزة تنصت في مركبة ضباط كبير في الجيش.

بدوره قال مصدر في الجيش للصحيفة: "إن هذه العملية التي جرت لم تكن في أعقاب معلومات استخبارية وصلت الجيش، وإنما كخطوة مانعة قام بها الجيش في الحالات التي يتم فيها اقتحام مركبة ضابط أو ركونها دون أية مراقبة عسكرية لفترة طويلة".

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الصهيوني يركز في السنوات الأخيرة على مخاطر التنصت على الهواتف الخليوية للضباط والجنود، ولذلك تم فرض قيود على إدخال هواتف خليوية إلى معسكرات الجيش وإلى مناطق معينة، وصدرت تعليمات بإيداع الهواتف خارج المكاتب، وخارج قاعات الاجتماعات.

ويخشى الجيش الآن من وضع أجهزة تنصت على مركبة ضابط، بحيث يكون بالإمكان تسجيل كل ما يقال ومتابعة مسار تحرك المركبة، وهناك حاجة إلى قدرات تكنولوجية من أجل الكشف عن مثل هذه الأجهزة.

وأضاف تقرير، نشرته الصحيفة اليوم، أن الجيش يستعد، في الشهور الأخيرة، لإمكانية تطور القدرات الاستخبارية لـ"العدو"، وتصبح مماثلة للقدرات المتوفرة لدى الجيش الصهيوني، ولذلك يعمل الجيش على تطوير برنامج يطلق عليه "استراتيجية الانطلاق" ويهدف إلى الحفاظ على التفوق النوعي للجيش.

ونقل عن ضابط كبير في الجيش الصهيوني قوله في الشهور الأخيرة "نحن نخوض منافسة مع المنظمات الإرهابية على التكنولوجيا والنفوذ الإقليمي، ولذلك نسأل أنفسنا عن التصرف الصائب من أجل إبقاء الجيش متفوقا على خصومه بعد 10 سنوات".

كما أشار التقرير إلى أن الجيش الصهيوني يعتقد أنه يوجد لدى حزب الله، اليوم، قدرات استخبارية متطورة، وأن حزب الله يقوم بتفعيل قسم استخبارات ويستثمر فيه جهودا كبيرة. كما أن الدعم الاقتصادي والتكنولوجي الذي يحصل عليه من إيران قد ساهم في زيادة قدرات التنظيم الاستخبارية في السنوات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الجيش إن "الجيش الصهيوني يعمل بأدوات مختلفة، على المستوى العلني أو السري، للحفاظ على أمن المعلومات وأمن القوات".

وقال مصدر آخر إن الجيش يقوم بإجراء عمليات الفحص للكشف عن أجهزة تنصت في إطار برنامج حماية شامل يقدم لكبار الضباط في الجيش، وبحسبه ليس الحديث عن تهديد عيني، وإنما عن عمليات وقائية عادية تجري ضمن برنامج عمل سنوي.

مقالات ذات صلة